الثلاثاء 22 أغسطس 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 شتنبر 2011 الساعة 55 : 22


المحاكمة الرمزية من أجل المناصفة


المحاكمة الرمزية من أجل المناصفة

باسم الشعب

بناءا على الشكاية المباشرة التي تقدمت بها الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة وفي إطار الندوة الوطنية السابعة حول" أي تنزيل للمناصفة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية "وذلك يوم الجمعة 23 شتنبر 2011 بمقرها المؤقت الكائن" بفندق إيدو أنفا" بالدار البيضاء الكائن بشارع أنفا الدار البيضاء المغرب، انعقدت محكمة الشعب على الساعة الرابعة مساءا حيث جاء في الشكاية أن الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة تطلب بمقتضاها استدعاء الدولة المغربية لمحاكمتها من أجل خرقها للمقتضيات الدستورية وخاصة منها المادة 19 من الدستور التي تلزم الدولة اتخاذ كل التدابير التشريعية لتحقيق المناصفة وذلك من خلال مشاريع القانون التنظيمي للأحزاب والقانون التنظيمي لمجلس النواب معتمدة على أن الدستور نص على سمو الاتفاقيات الدولية على القانون الوطني بالإضافة إلى مصادقة المغرب على مجموعات من الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تنص على المناصفة والمساواة الفعلية بين النساء والرجال في الحقوق والواجبات معتبرة أن الاتفاقيات هي ذات طابع إلزامي تلزم الدول الأعضاء باتخاذ كل التدابير التشريعية لتحقيق المناصفة وتمتيع النساء بنفس الفرص للمشاركة في الحياة النيابية .

معتبرة أن الدستور كأسمى قانون يلزم الدولة المغربية في إطار تنفيذ التزاماتها وملائمة كل القوانين مع روح هذه الاتفاقيات ومع روح الدستور معتبرة أن مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان جاءت خرقا للدستور و مطالبة بإعماله بتنزيل المناصفة في القوانين التنظيمية المتعلقة بالانتخابات التشريعية والجهورية والجماعية وتفعيل المناصفة الواردة بالدستور و تعميم نمط الاقتراع اللائحي وتعزيزه بمجموعة من الإجراءات التي تمكن من تحسين أدائه وذلك بالترتيب بالتناوب وبالتتالي في اللاوائح ( رجل – امرأة –رجل – امرأة ) واعتبار كل لائحة لا تتضمن الشروط السالفة الذكر لاغية.

ومطالبة أيضا ب:

-         إقرار ومأسسة المناصفة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجالس المنتخبة وطنيا ومحليا.

-         إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في كل مراحل العملية الانتخابية.

-         تقديم تحفيزات مالية للأحزاب السياسية التي تقدم أكبر ترشيح نسائي.

-         تأنيث لغة القوانين نظرا لأهمية الطابع التربوي الذي يجب أن تلعبه.

 

وبعد الاستماع إلى الضحايا والشهود الآتية أسماؤهم :

-         خديجة الرباح

-         ثورية العمري

-         خديجة صبار

-         سعاد الشنتوف

-         حكيم الشافعي

-         اسيا بوزكري

-         وفاء بوفراحي

وبعد الانتهاء من الاستماع للشهود تقدمت المطالبة بالحق المدني الممثل في ذة .الشنتوف نجاة وذ. محمد بوكرمان، وذة. ثوريا مجاهد، وذ.محمد ألمو، مؤكدين الشكاية المباشرة ومطالبين بالاستجابة لها معتبرين أن القوانين التنظيمية تم إعدادها في غياب لجنة المناصفة مستندين للمقتضيات الدستورية التي تعتبر التزامات وليست متمنيات مدلين بوثيقة مصادقة المغرب على رفع جميع أشكال التمييز ضد المرأة معتبرين مشاريع القوانين التنظيمية لادستورية ومطالبين بإسقاطها وإعادة قرائتها قراءة ثانية.

وبعدها أعطيت الكلمة للنيابة العامة التي تبنت الدعوة العمومية جملة وتفصيلا مطالبة بتغيير العبارات من (تسعى) إلى ( التزام الدولة) بالمناصفة وفي هذا الإطار طالبت بفتح نقاش عمومي متسائلة هل أن الأمر يتعلق باختيارات أو تمثلات منبهة أن الدولة المغربية تعاملت مع الوثيقة الدستورية جزئيا ولهذا فقد أدانت الدولة المغربية مطالبة إياها بمراجعة القوانين التنظيمية حتى تتماشى مع المواثيق الدولية وروح الدستور ، وقد لاحظت المحكمة أن هاتف النيابة العامة رن أثناء انعقاد الجلسة الشيء الذي انتفض له ممثل النيابة العامة مستنكرا التعليمات المنافية للدستور ومطالبا بالاستجابة لمطالب الحركة النسائية .

وأعطيت الكلمة لدفاع الدولة المغربية الذي اتهم الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة في مصداقيتها لكونها خارج دائرة القرار ويغلب على مواقفها التعصب واللاحوار إلا بالاستجابة لمطالبها وما خروجها إلى الشارع إلا نسف للحوار الخلاق مطالبا بتأجيل المحاكمة حتى لا تقع اصطدامات .

وبعد الاستماع إلى مرافعات الدفاع التي ارتكزت على لا دستورية القوانين مطالبة  بقراءة جديدة تصدر بأمر من رئيس الدولة، وطالب أحد أعضاء الدفاع بإجراء خبرة طبية على العقلية الذكورية، مطالبين في الختام باعتماد سمو المواثيق الدولية على القوانين الوطنية وتجديد النخب بما يلائم روح الدستور والمواثيق الدولية.

وبعد ثلاث ساعات من المناقشة اختلت المحكمة للمداولة  : تداولت خلالها فيما راج أمامها شفاهيا وحضوريا مستحضرة نضالات الحركة الحقوقية والنسائية من أجل الحق في المساواة بين الجنسين ومناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة وانعكاساته على مستوى الحقوق المدنية والسياسية أو على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتقافية والبيئية .

واعتبارا لكون حقوق المرأة جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان ومطالبة الحركة النسائية بإعمال الحق بالمساواة بين الجنسين كقيمة أساسية من القيم الكونية لحقوق الإنسان  الكوني والشمولي .

وبعد الإطلاع على الدستور الذي أقر بسمو المواثيق الدولية فقد عاينت المحكمة أنها لم تجد لهذه الاتفاقيات المصادق عليها تمثلات سواء مستوى التشريع  أو على مستوى الواقع فرغم التنصيص في ديباجة الدستور على المرجعية الدولية كما هي متعارف عليها عالميا فإن ذلك لم ينعكس إيجابيا على احترام وإقرار حقوق المرأة بالمغرب إّذ  ظلت الانتهاكات تطرح بحدة مصداقية المغرب بالساحة الدولية  فهو يتخبط في إشكالية جدوى المصادقة ، فلازلت العاملات تعانين من تدني الأجور مما يجعل غالبيتهن يبحثن عن مصادر إضافية للعيش لإعالة أسرهن علاوة على تمركزهن في القطاعات الهشة في ظروف عمل حاطة بكرامتهن .

ولازالت النساء السلاليات نموذجا لمظهر من مظاهر الانتهاكات التي تطال حقوق المرأة حيث قرار وزارة الداخلية الصادر في أكتوبر  2010 حبرا على ورق تكريسا للغبن والظلم في حق السلاليات المقهورات والمظلومات.

وبعد الإطلاع على التجارب الدولية خاصة بفرنسا والسنغال ولاسيما القانون رقم 2493 ل 6 يونيو 2000 الذي يرمي إلى ضمان الولوج المتساوي للنساء والرجال إلى المهام والوظائف الانتخابية. وقانون الإطار رقم 2294 و 2295 الصادرين بتاريخ 5 أبريل 2000 الضامنان للولوج المتكافئ للنساء والرجال للوظائف والمهام الانتخابية كما تم اعتماد قانون يفرض ضرورة المناصفة بالسنغال.

 قررت المحكمة بعد التداول مع جميع أعضائها إصدار الحكم التالي:

-         قبول الشكاية المباشرة شكلا

-          وفي الموضوع:

      1- مؤاخذة الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة لعدم التزامها بالمواثيق الدولية والدستور الذي أقر بالمساواة في الحقوق السياسية للمرأة وحقها في الولوج المتكافئ للمهام والوظائف الانتخابية.

2-    الحكم بإعادة قراءة مشاريع القوانين التنظيمية المعروضة على البرلمان لتتلاءم وديباجة الدستور القاضية بسمو المواثيق الدولية على التشريعات الوطنية في حالة التعارض .

3-    الالتزام باتخاذ التدابير الإيجابية لرفع كل أشكال التمييز ضد المرأة سواء على المستوى التشريعي أو الإداري أو التنظيمي أو التربوي أو غيره.

4-    واستئناسا بالتجارب الدولية التي تعمل على إعمال الحقوق الإنسانية للمرأة ترى المحكمة وجاهة إحداث مرصد وطني تكون من مهامه تقييم السياسات العمومية الهادفة إلى تشجيع المساواة بين النساء والرجال في كافة المجالات في إطار نظرة مندمجة لمفهوم المناصفة وذلك بوضع مقتضيات لاقتراح تدابير  في إطار من الحكامة الجيدة لتجاوز مختلف العراقيل التي تحول دون المناصفة .

5-    تقديم أراء حول المشاريع والنصوص التشريعية والتنظيمية التي تسند له.

6-    تأمر المحكمة بفتح تحقيق محلي، جهوي، وطني حول جميع الأضرار اللاحقة بالنساء في جميع المجالات السياسية ، الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافية، النفسية ومتابعة كل من تورط أو شارك أو ساهم في الحط من كرامة النساء حتى يتم إنصافهن .

7-    شمل الحكم النفاذ المعجل مع تحميل الصائر على الخزينة العامة.

وكانت المحكمة مشكلة من :

-         محمد طارق السباعي رئيسا وعضوية الأستاذتين عزيزة القندسي ومليكة الفذ.

-         ممثل النيابة العامة ذ. مصطفى المنوزي.

-         كاتب الضبط: الطبيب محمد

-         شخص الدفاع الدولة المغربية الممثل في شخص الاستاذ حداش عبد الواحد.

-         دفاع المطالبين بالحق المدني: الاساتذة:

-          الشنتوف نجاة

-         محمد بوكرمان

-         ثورية مجاهد

-         محمد المو

                                                                                 انتهـــــــــــــــــــــــــــــــــــى

 

 توقيع الرئيس : محمد طارق السباعي






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



جغرافية الفكر

مستقبل برلسكوني في المحك بسبب فتاة مغربية

العدالة مربط الفرس

ربورتاج صادم: عمال مجردون من حقوقهم المشروعة بضيعات الأمير مولاي هشام بتارودانت

9 مارس، 14 أبريل، والخطوة المقبلة ؟

المقرئ أبو زيد:الخوف والترهيب من صنع المخابرات وهي البضاعة الوحيدة التي تمتلكها

ابتدائية البيضاء تمنع رشيد نيني من السراح المؤقت

مومو مغاديش إنيني

معمر القذافي "بول بوت" العرب

عائلة من ورزازات تطالب بحقها في إستغلال قصبة تاريخية توجد على شكل جزيرة بسد المنصور الذهبي

المحاكمة الرمزية من أجل المناصفة

الهيئات السياسية والنقابية والجمعوية الوطنية والديمقراطية بخريبكة تسطر برنامجا نضاليا