الأحد 19 نوفمبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 فبراير 2012 الساعة 06 : 00


المعرض الدولي للنشر والكتاب وسؤال القراءة..


المعرض الدولي للنشر والكتاب وسؤال القراءة..

بقلم رشيد زكي

انطلاق فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في نسخته الثامنة عشر بالدار البيضاء هو مناسبة للتساؤل عن وضع القراءة بالمغرب التي ما فتئت تدق ناقوس خطر الإهمال، حيث ابتعد المواطن المغربي عن الكتاب بقدر ما ابتعدت الأسر عن تلقين أبناءها ثقافة المطالعة، وبقدر ما ابتعدت الدولة عن الاستثمار في العنصر البشري من خلال تشييد الخزانات العمومية وتزويدها بالكتب، وخلق فضاءات للثقافة والمطالعة تمتص جحافل الشباب الغافلين، والتائهين، والمنغمسين في ما يضر بهم أفرادا كانوا أو جماعات. وفي المقابل انتشرت ثقافة المجلات الإشهارية والتجارية: فكلما اقتربت من مكتبة إلا وجدت عند مدخلها مجموعة من المجلات الزاهية ألوانها تسر الناظرين، وكلما وجدت شخصا يتصفح كتابا إلا وكان هدفه مجرد البحث عن الصور والاستمتاع بجمالها وليس بحثا عما ينسج خيوط العلم والمعرفة، الشيء الذي أوضحه تقرير التنمية الثقافية الصادر عن مؤسسة الفكر العربي الذي أفاد أن ست دقائق فقط يقضيها المواطن العربي في المطالعة مقابل مائتي ساعة يقضيها نظيره الأوربي سنويا.

ودون الخوض في نتائج الدراسات التي أنجزت حول إشكالية القراءة فإن الحقيقة واضحة للمواطن المغربي من خلال النسب المخيفة لانتشار الأمية بالمغرب، والتي بوأته مراتب الصدارة ضمن الدول الأكثر فقرا في التحصيل، والوعي والتعليم. نتائج لم تلق آذانا صاغية في صفوف المسؤولين الذين لا يخفى عليهم أن العلم هو نبراس الحياة، وهو النور الذي تستضيء به البشرية. ولكن هيهات هيهات.. ففاقد الشيء لا يعطيه، ففضلا عن كون ثقافة المطالعة غائبة تماما عن قاموس المواطن المغربي في عصر الحداثة والعولمة، فإن سؤال ضعف القراءة يجد جوابه في الوضعية المزرية التي يعيشها قطاع التعليم. هذا الأخير يعاني من ظاهرة الهدر المدرسي: أعداد كبيرة من التلاميذ يغادرون المدرسة دون حصولهم على كفايتي القراءة والكتابة، فكيف لهم أن يتعاملوا مع الكتاب ويتعاطوا للمطالعة؟ كما أن الوضعية السوسيو اقتصادية للأسر المعوزة والتواقة للمعرفة تحول دون تمكنها من إنشاء خزانة منزلية تكون متنفسا للطفل وقت فراغه، ومرجعا له أثناء إنجاز بحوثه. وأما من حالفهم حظ متابعة الدراسة فإن افتقار المؤسسات التعليمية لفضاء يجد فيه المتعلم ضالته، وقلة عدد الخزانات البلدية بالمدن وضعف محتوياتها في مناطق وانعدامها في أخرى تجعل من حب المطالعة ومصاحبة الكتاب أمرا مستحيلا. والواقع أن موجة التردد على المقاهي والملاهي قد أرْخت بسدولها على المشهد الثقافي بالمغرب، والواضح أن تركز مصادر العلم والمعرفة بالعاصمة دون غيرها سيفضي إلى "كارثة ثقافية" تكرس المفهوم الحقيقي للأمية وتقرع طبول أزمة الكتاب والمقروئية.

كثيرا ما نشاهد على القنوات المغربية ما يسلم للفائزين في المسابقات الثقافية من قسيمات شراء بمبلغ معين، أو أجهزة الكترونية وغيرها من الكماليات التي لاتزيد الفائز إلا تماديا في اللهو والعبث بالوقت، وفي المقابل نجد أن القنوات الغربية تمنح الفائزين جوائز قيمة من قبيل مجموعة كتب تربوية أو موسوعات علمية وغيرها من وسائل التثقيف التي تساهم بشكل مباشر في نشر ثقافة القراءة.

فما أحوج المغرب إلى إستراتيجية وطنية تكون غايتها خلق جيل متصالح مع الكتاب، ووضع خارطة طريق لتجاوز مشكلة القراءة والكتابة لجعل الأمية تأخذ منحى آخر يتمثل في محو الأمية الرقمية المتعلقة بلغة الحاسوب من برمجة وصناعة، بدل التسمر أمام شاشته لكتابة الرسائل الفارغة مضامينها، وزيارة المواقع التي لاتسمن ولا تغني من جوع. كما أن خلق خزانات عصرية داخل المؤسسات التعليمة وخارجها، وتشجيع ودعم المبادرات التي تسعى إلى تنشيط الساحة الثقافية بالمدن بات ضرورة ملحة.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



إعطاء الإنطلاقة للدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء

اسفي تحتفي بصناعتها التقليدية

شد الحبل مستمر بين وزير الثقافة وهيآت ثقافية عديدة

دويتشه فيله: جيوب المغاربة الفارغة تعمق عزوفهم عن القراءة

مراكش يحتضن المعرض الدولي الأول للرياضة من 15 إلى 20 مارس

مدينة النخيل تستضيف الأسبوع الدولي للرياضة

انطلاق مهرجان أبو ظبي الثامن للثقافة والفنون

اختتام فعاليات الدورة الثانية للمعرض الشتوي لفائدة اليتيم

الجماعة القروية للا تكركوست تحتضن المهرجان الربيعي الأول للصناعة التقليدية

تواصل فعاليات المعرض الربيعي للصناعة التقليدية بمراكش

إعطاء الإنطلاقة للدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء

شد الحبل مستمر بين وزير الثقافة وهيآت ثقافية عديدة

دويتشه فيله: جيوب المغاربة الفارغة تعمق عزوفهم عن القراءة

المعرض الدولي لكرة القدم في إفريقيا ( فوت إيكسبو): الدورة الأولى بمراكش من 23 إلى 26 نونبر المقبل

الإعلان عن جائزة المغرب للكتاب 2011

تنظيم المعرض الدولي للطاقة الشمسية بالمدينة الحمراء

المعرض الدولي للنشر والكتاب وسؤال القراءة..

المعرض الدولي لصناعات وخدمات الطيران بمراكش

إنطلاق المعرض الدولي لصناعات وخدمات الطيران بمراكش.

المعرض الدولي للفلاحة يعقد دورته السابعة بمكناس