الجمعة 18 أغسطس 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 05 مارس 2011 الساعة 29 : 01


هل سنكون أمام قضية "نجاة" جديدة؟؟


هل سنكون أمام قضية "نجاة" جديدة؟؟

كتب: مولاي محمد اسماعيلي

بعد الأحداث المثيرة التي شهدها العالم العربي في شرقه وغربه، وأدت إلى سقوط نظامين عتيدين عمرا عقودا من الزمن حكما فيها بيد من حديد، ولأن موجة المد العالي لا تنتهي وسط البحر فقد أكملت طريقها في اتجاه الشواطئ العربية في البحرين واليمن وغيرها من دول بني يعرب الذين تحركوا أخيرا، وأعلنوا عن قدرتهم على صنع المعجزة وقول كلمة لا ولو لمرة واحدة.

ولأن المغرب لا يوجد في جزيرة معزولة فقد وصلته رياح هذه التغييرات، وخرج بعض الشباب في 20 فبراير وعبر الجميع عن ما يخالج نفوسهم، وبحت الحناجر ورفعت اللافتات في مناطق كثيرة من تراب المغرب، فكثر الحديث عن الإستثناء المغربي وعن الروح الحضارية التي مرت فيها هذه المظاهرات، رغم بعض الإنفلاتات الهمجية من طرف بعض الطائشين أو المدفوعين من قبل جهات تريد حتما الصيد في الماء العكر.

الحكومة المغربية برئاسة عباس اليقظ الحساس، الذي نال هو وفريقه الحكومي حصة الأسد من كلمات "إرحل" التي رددها المتظاهرون، تحركت على عجل، وأخرجت إلى الوجود بقدرة قادر وبين عشية وضحاها آلاف الوظائف لحاملي الشهادات العليا، وقالت بأن هذه الخطوة لن تكلف الدولة أي عبئ إضافي، رغم أن غالبية وزراء عباس كانوا قبل ذلك يقولون بأن إمكانيات الدولة لا تستطيع أن توظف هذا العدد الكبير من العاطلين، لكن وقع العكس وتم توظيف 4304 من حاملي الشهادات العليا في وقت واحد ودون انتظار، وكانت الحكومة هذه المرة في موعدها أي فاتح مارس 2011.

 إنها خطوة محمودة لكن تستوجب التساؤل هل فعلا كانت هذه المناصب متوفرة أم أنها وُجدت تحت ضغط الظروف الراهنة التي يشهدها العالم العربي من المحيط إلى الخليج؟؟، سؤال سيفرض سؤالا آخر، لماذا بقيت الحكومة مكتوفة الأيدي حتى بدأت التحركات المطالبة بالتغيير؟؟، أسئلة وغيرها تبقى معلقة حتى تكون الجرأة السياسية لدى عباس أوأحد وزرائه للرد عليها بما يريح النفس ويرفع اللبس.

بموازاة عملية توظيف حاملي الشهادات العليا، أعلنت جميع ولايات المملكة تلقي طلبات التوظيف، عبر إيداع الملفات في مقرات الولايات والعمالات المنتشرة عبر ربوع المملكة، وقد تسارع الناس فرادى وجماعات من أجل وضع ملفات أبنائهم وبناتهم المعطلين والمعطلات.

هذا السلوك من طرف الدولة زرع أملا كبيرا في النفوس، وتحدث أكثر من مسؤول عن الجدية التامة في توظيف الشباب، وإطلاق موجة كبيرة من التشغيل في صفوف حاملي الشهادات المعطلين الذين يقدرون بقرابة 200 ألف شاب وشابة، لكن يبرز سؤال طويل عريض ومؤرق في نفس الآن، هل سيحصل كل هؤلاء الشباب على فرص للشغل أم أن الدولة اكتفت بتوظيف حاملي الشهادات العليا، وسوف تقوم بعملية التسويف للآخرين في انتظار أن تهدأ الأمور وترجع حالة الهدوء إلى البلدان العربية ومنها المغرب طبعا؟؟.

لقد عاش أكثر من ثلاثين ألف شاب تجربة مريرة مع الوعد بالتشغيل، كان بطلها بالذات هو عباس الفاسي المسؤول الأول والوحيد عن هذه المأساة المريرة التي سميت حينها "بالنجاة"، فعلا كانت نجاة لعباس الفاسي ومستقبله السياسي، وكانت ظلاما حالكا ومعاناة لازالت تنسج خيوطها إلى اليوم على أولئك الشباب المساكين الذين اكتووا بنارها.

يحق لنا أن نتساءل عن هذه الموجة الجديدة من الهجرة نحو العمالات والولايات لإيداع ملفات طلب التشغيل، هل سترن الهواتف يوما لتبلغ هؤلاء الشباب بمواعيد مقابلات التشغيل، أم أن موعدهم سيكون فقط مع السراب والوعود غير المنفذة؟

نتمنى أن ترد إلينا الأخبار السارة في هذا الموضوع حتى يسعد المغرب حقا بأبنائه، وحتى نشمر جميعا على سواعدنا لمتابعة العمل في مسيرة البناء والتحديث لهذا الوطن الغالي علينا جميعا.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- عباس القاسي الفاشي

maryam

مقال رائع

في 07 مارس 2011 الساعة 25 : 05

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



هل سنكون أمام قضية "نجاة" جديدة؟؟

نهاية أسطورة العقيد ...

عزيزي رشيد لقد شارف العداد على التوقف

أيها الأمازيغ، أرض المغرب لا تتسع لكم...

كلمة حول الأمانة

أكادير: انطلاق فعاليات جائزة أكادير للمسرح الاحترافي

رسالة من امرأة الى تمثال ...

كلمات قلم

مارك زوكربيرغ يؤكّد شكوك واتّهامات سرقته لفكرة فيسبوك

هل سنكون أمام قضية "نجاة" جديدة؟؟