الأربعاء 18 أكتوبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 مارس 2011 الساعة 35 : 10


أبعاد ودلالات . الخطاب الملكي ل 9 مارس


أبعاد ودلالات الخطاب الملكي ل 9 مارس

بقلم: حسن البوهي

 

حضي الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم الأربعاء 9 مارس باهتمام كبير بين مختلف الأوساط المجتمعية الثقافية و الفكرية والسياسية داخل الوطن وخارجه، وثمنت ما جاء به العديد من القوى السياسية الغربية  ، ووضع خارطة طريق لإصلاح دستوري يتوخى منه التأسيس لإصلاح ديمقراطي شامل يقوم على أساس نموذج الجهوية الموسعة وعلى ملكية دستورية برلمانية وذالك من خلال :

- تكريس الطابع التعددي للهوية المغربية ودسترة الأمازيغية

- دسترة توصيات هيأة الإنصاف و المصالحة

- ضمان استقلالية القضاء و الفصل بين السلط

- تقوية اختصاصات البرلمان

- اختيار الوزير الأول من الحزب المتصدر للانتخابات و تقوية صلاحياته

- تقوية الجهوية بتفويت بعض صلاحيات ولاة وعمال الأقاليم لرؤساء الجهات المنتخبة .

كما أن البروتوكول الملكي و الصورة التي ظهر بها تحمل مجموعة من الدلالات:

- ظهور ولي العهد على يمين الملك محمد السادس في هذه الظرفية السياسية التي عرفت سقوط نظامين عربين وتشهد استمرار الاحتجاجات  و المظاهرات بالعالم العربي، يحيل على رسالة مشفرة الى بعض الجهات مضمونها استمرارية الملكية وولاية العهد بالمغرب

- ربط الخطاب كمرحلة تاريخية مهمة برمز ولاية العهد وتزكيته به

- ظهور الأمير مولاي رشيد على يسار الملك محمد السادس يدل على مباركة باقي أفراد الأسرة الملكية لولاية العهد

ويمكن اعتبار مضامين الخطاب بمثابة نقد ذاتي ، و اعتراف ضمني بقصور و عدم جدوائية الدستور الحالي، ويسجل الخطاب الملكي كذالك استجابة النظام لجل المطالب التي رفعتها حركة 20 فبراير من دون أن يشير إليها بالاسم ، وهو ما يمكن أن يفسر بأن الإصلاحات الجديدة كانت في طريقها إلى التبلور وأنها تشكل استمرارية لسلسلة الإصلاحات التي جاء بها العهد الجديد، لهذا تم التأصيل لها بمشروع الجهوية الموسعة التي أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس بتاريخ 3 يناير 2010 وليس بحركة 20 فبراير، ومما لاشك فيه أن هذه الحركة- التي جاءت في سياق الحراك الشعبي الذي يعرفه العالم العربي و المتزامنة مع الموجة الديمقراطية العربية الرابعة - كان لها تأثير و دور كبير في إحداث هده الإصلاحات وفي الرفع من سقفها وتسريع وثيرة تنزيلها، وشكلت قوة ضغط لم يشر الخطاب إليها بشكل مباشر لكي لا تظهر بمظهر القوة الوحيدة المؤسسة للإصلاح، فبتبني مطالبها من دون أن يذكر اسمها.

غير أن هناك بعض الجهات لم تتحمس لهذا المشروع الإصلاحي وترى آن الدستور الجديد لا يختلف في شيء عن الدساتير السابقة، لكونه يبقى ممنوحا ، ولارتكازه على منطق التعين الفردي في اختيار عبد اللطيف المنوني رئيسا للجنة الاستشارية المكلفة بتعديل الدستور عوض أن يكون التعيين شعبي المنشئ، وأنه لا يعدو آن يكون خطة لربح الوقت و امتصاص الغضب الشعبي، وفي هذه الحالة قد تدور الأحداث عكس عقارب الساعة وعندها سيكون من الصعب التنبؤ بما قد تحمله الأيام المقبلة.

مبدأ الحياد يقتضي منا لثريت في الحكم على رجاحة هذا الطرح من عدمه، و القبول بالخطاب الملكي كتأصيل نظري  للمشروع الإصلاحي في انتظار مل ستأتي به باقي البنود المكملة لاسيما الفصل 19 من الدستور الحالي ، ونتمنى أن تكون هذه المواد واضحة  و دقيقة لا تقبل المعنى والمعنى المضاد وأن يتم الإشراك الايجابي و الفعال لكل الأطراف المدعوة من المنظمات الحزبية و النقابية و المنظمات الشبابية و الفاعلين الجمعويين و الفعاليات الثقافية و الفكرية ، وذالك في أفق استشراف مستقبل أفضل  والتأسيس الحقيقي لنموذج المغرب الحداثي المتقدم والانخراط في مسلسل ربيع الديمقراطية العربي .

 


 

 

 

 






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



رحلة ممتعة في أحضان الجنوب الشرقي للمغرب

الحكومات العربية مخيرة بين الإصلاح أو الانتفاضات.

البحرين تسير إلى المجهول

الكوكب المراكشي يواصل مسلسل الإخفاقات و ينهزم امام فريق شباب قصبة تادلة

نهاية الانسانية

الرجاء يسيطر مؤقتا على صدارة الدوري الوطني بعد إجراء مباراته عن الدورة التاسعة عشرة

«ثلاث كلمات...» و«قليل من المنطق»

يوم قال الدكتور المهدي المنجرة : الحرية ترادف الصلاة في الأجر

الإعلامي حسن اليوسفي المغاري يصدر كتابا جديدا

عاجل: اللجنة المؤقت لتسير الكوكب المراكشي تقدم إستقالتها .

أبعاد ودلالات . الخطاب الملكي ل 9 مارس