السبت 24 يونيو 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 26 شتنبر 2012 الساعة 25 : 00


النساء والرجال، أفكار في اتجاه المساواة


النساء والرجال، أفكار في اتجاه المساواة

كتب: مولاي محمد اسماعيلي

المرأة ذلك الكيان الجميل الذي خلقه الله تعالى وكرمه مثلها في ذلك مثل الرجل، ليست جزءا منه، ولا عنصرا بسيطا تابعا له كما يريد أن يصور لنا بعض الناس في هذا العالم، لا أيها السادة، إن المرأة هي ذلك الكيان المستقل بفكره وشخصيته ومميزاته، التي قد تتجاوز مؤهلات الرجل في كثير من الأحيان، ولسنا هنا في مبارزة فارغة لاكتشاف الكوب المليء من الكوب الفارغ، والطرف الضعيف من القوي، فتلك أمور فيزيولوجية طبيعية، يكون الإختلاف فيها بين الرجال أنفسهم، وبين النساء أنفسهن، وليس معيارا لقياس الإختلاف بين الرجل والمرأة، وليس مبررا من أجل جعل المرأة تتراجع للصف الثاني وراء الرجل، وكم كذبوا علينا وهم يرددون على مسامعنا ونحن صغار ذلك المثل القائل، "وراء كل رجل عظيم إمرأة"، وهنا تبرز قضية دس السم في العسل، فعندما نسمع هذا المثل نفرح، ونقول بان المرأة مهمة للغاية في حياة الرجل، وبدونها لن يستطيع القيام بشيء، ولكننا ننسى أن هذه القولة ترسخ في لاوعي الناس، أن المرأة هي ذلك الكيان الذي يجيد فقط المساعدة في صناعة النجوم، وترسخ بقصد أو بدون قصد أن المرأة يستحيل أن تكون في الصفوف الأولى من المجد، وأن تكون هي الصانعة الأولى للحدث بدل الرجل، فعندما يريد احد أن يتساءل بصوت عال ويقول لما لا نقلب الصورة، ويصبح المثل الشهير هو، وراء كل امرأة عظيمة رجل، حينها تُسل سيوف الحرس القدم، رافضة بشكل مطلق أن تكون امرأة في المقدمة، فهي في الوعي الجمعي للمجتمعات المتخلفة مجرد امرأة، تجيد فقط القيام بالأعمال الشاقة في المنزل، ومصنعا لإنتاج الأطفال وتربيتهم، أما ما سوى ذلك فهو من اختصاص الرجل، الذي تقول الأعراف انه لا يرضى أن تكون المرأة موازية له في أعمالها وأفكارها وإبداعاتها، أو أن تكون كياناً مستقلا عنه يقرر مصيره بنفسه، ويتخذ قراراته بكل جرأة ومسؤولية وإبداع.

متى سنغير هذه النظرة السلبية إلى المرأة في مجتمعاتنا المتخلفة، ومتى يبزغ ذلك الفجر الذي نعيش فيه سوية رجالا ونساء في مساواة تامة، نتساوى في كل شيء، لأن الله لم يخلقنا مختلفين إلا لنبحث عن ما هو مشترك بيننا، وعن الأمور التي تجعلنا قريبين من بعضنا، ولا شيء أكبر من المساواة والعدالة تجعلنا نبني مجتمعا روحه الكبرى هي العيش في توافق وائتلاف، دون أن يهضم أي طرف حقوق الطرف الآخر، ولنكن جميعا في موعد مع التاريخ من اجل القطع مع جميع السلوكيات التي تهين المرأة وتقلل من شانها، ولنقم بعملية تغييرية جذرية، نصحح من خلالها الحقل المفاهيمي الذي كرسته دهور من الزمن الذي لا يذكر المرأة بخير، فلنحول هذا الكائن الجميل، من صانعة للفتنة ومدبرة ماكرة لها، إلى صانعة للإبداع وبانية لعروشه، لننظر إلى المرأة بعين مقومة، لان الاعوجاج الذي قالوا لنا أنها صنعت منه، يوجد في عيوننا فقط، أما الله تعالى فقد خلقها كما خلق آدم، معززة مكرمة لا فرق بينها في ذلك وبين أخيها الرجل الذي خلقه الله بنفس المقومات والخصائص.

إن الحكمة الإلهية اقتضت أن يكون في هذا العالم جنسان من أبناء آدم، إنهما الرجل والمرأة، وقد خلقهما الله مختلفين، لكن ليس اختلاف مغايرة أو تناقض، وإنما اختلاف تكامل، اختلاف لا يجعل فضلا لطرف على طرف، بل اختلاف يؤدي في الأخير إلى العدالة والمساواة في كل شيء، مساواة يجب ألا تبقى رهينة شعارات أو مناسبات، إنما مساواة حقيقية في الواجبات والحقوق، وهو أمر لن يتأتى في نظري إلا بالقيام بعملية إصلاحية شاملة، تمس جميع الجوانب الاجتماعية والسياسية والدينية وغيرها، وبعدها سيكون للمرأة دورها الكامل في الحياة، دون أن تخاف أو تحاسب جراء تحملها لمسؤولية أفعالها التي هي مقتنعة بفعلها، فالمسؤولية والاعتراف بالكيانات المختلفة المتساوية، يؤدي إلى صناعة مجتمع يسوده الاحترام والود والتقدير المتبادل، ويزخر بكل الطاقات المبدعة من النساء والرجال على حد سواء.

 






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- hassan.tastaout@gmail.com

الحسن تـسـتاوت

نعم لكل ما جاء به ذ.اسماعيلي مشكورا. لكن إضافة طفيفة ستضفي على الموضوع واقعية. : هناك ضوابط إلهية منزلة لا يجب أو يجوزالخروج عنها.
فلو طُبِّقتْ الشريعة الإسلمية كما جاءت في القرآن والسنة.لعمت المساوات .وتمتع الكل بالحقوق . ولعاش الرجل والمرأةفي سعادة و وئلم متكاملين . وقد سبق الإسلام إلى تتبيث الحقوق والواجبات لكل فرد أنثى أو ذكر... إلا أن الغرب حرف المفاهيم ... ! لتصبح الحقوق عقوقا... !
وهنا يكمن الإختلاف والصراع بين الجنسين !
لهذا وجب العودة إلى تطبيق الدستور الرباني المنزل دون تحريف أو نقصان . وسيعيش المجتمع في سعادة ومثالية.

في 05 أكتوبر 2012 الساعة 14 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- hassan.tastaout@gmail.com

الحسن تـسـتاوت

نعم لكل ما جاء به ذ.اسماعيلي مشكورا. لكن إضافة طفيفة ستضفي على الموضوع واقعية. : هناك ضوابط إلهية منزلة لا يجب أو يجوزالخروج عنها.
فلو طُبِّقتْ الشريعة الإسلمية كما جاءت في القرآن والسنة.لعمت المساوات .وتمتع الكل بالحقوق . ولعاش الرجل والمرأةفي سعادة و وئلم متكاملين . وقد سبق الإسلام إلى تتبيث الحقوق والواجبات لكل فرد أنثى أو ذكر... إلا أن الغرب حرف المفاهيم ... ! لتصبح الحقوق عقوقا... !
والحرية الزائدة تسيبا  ! وبالتالي لا أحد يعلم أين يبدأ وأين ينتهي.وهذا واضح للعيان الآن.وسبب المشاكل الخنقة للمجتمعات ...فالعلمانية آخِدَةٌالبشرية في اتجاه البهيمية والجاهلية.
وهنا يكمن الإختلاف والصراع بين الجنسين !
لهذا وجب العودة إلى تطبيق الدستور الرباني المنزل دون تحريف أو نقصان . وسيعيش المجتمع في سعادة ومثالية.

في 05 أكتوبر 2012 الساعة 24 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



رحلة ممتعة في أحضان الجنوب الشرقي للمغرب

رسالة إلى الحبيب في ذكرى مولده

الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم.

دار البر والإحسان بمراكش، حالات تستفيد وأخرى تعاني

هندي يتزوج 39 امرأة ولديه 94 ابنا و33 حفيدا

الصحافي الإسباني شيما خيل: مبادرة الحكم الذاتي هي الحل النهائي للنزاع حول الصحراء

«ثلاث كلمات...» و«قليل من المنطق»

يوم المرأة العالمي، نبذة تاريخية

اليوم العالمي للمراة بين الحلم و الواقع بجهة مراكش تانسيفت الحوز

المرأة المغربية بين الماضي المنسي و اكراهات الحاضر الشقي

النساء والرجال، أفكار في اتجاه المساواة