السبت 18 نوفمبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 05 أكتوبر 2012 الساعة 29 : 00


مخطط الإسلاموفوبيا لن يوقف مسيرة الإسلام بالغرب


 

مخطط الإسلاموفوبيا لن يوقف مسيرة الإسلام بالغرب

 

 

 

ذ.بدران محمد/بروكسيل

إن الظاهرة الاستفزازية التي تطلع علينا من حين لآخر إما عن طريق تصريحات غوغائية أو أعمال منحطة تسويقية لا ترق إلى الفن الرفيع وإلى الرسالة المنشودة .فالذي حصل ويحصل وسوف يحصل ما هو إلا بحث عن شهرة زائفة وإغراء لا يسمن ولا يغني من جوع أو بمثابة مسّ لنبضات عقيدة العالم الإسلامي والوقوف على نتائج التخريب والتغرير وما آلت إليه هوية الأمة بعد تجنيد منظمات وهيئات دولية للملايين من المتعاونين وللبلايين من العملة الصعبة لشراء مختلف العملاء والمروجين لريح العولمة خدمة لتفكيك البيوت الموصدة وزرع مختلف السموم المؤكدة عبر خدمات رقمية ومواقع وإلكترونية لترويج المخططات العدائية ومحاولة تغليط المفاهيم وضرب المبادئ وطمس الهوية ,سعيا منها لنشر المفاسد والإلحاد والتبشير على نطاق واسع. حربا ضروسا ضد نشر الإسلام على الصعيد العالمي ومحاولة التصدي لأسلمة الغرب إذ أذهلتهم الحقائق المدوية كاحتلال اسم "محمد"المرتبة الأولى في لائحة أسماء المواليد بأوروبا وبشهادة الأوروبيين أنفسهم,وأرّقتهم شهادة المؤرخين وكبار المفكرين وإعجابهم بشخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وظاهرة تزايد المعتنقين للإسلام من الباحثين البارزين وخيرة  العلماء ناهيك عن الأعداد الكبيرة من ممن يبحثون عن الحقيقة الدينية وما وجدوا ضالتهم إلا في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم.

فهذه الرسوم والهجمات في اعتقادي لا تزيد نبينا عليه أطيب الصلوات وأزكى السلام إلا شرفا, ولا ديننا الحنيف إلا قبولا واعتناقا واعترافا.كما أن هذه الأفعال العديمة الشرف والمهنية لم تأت من فراغ لتنتشر في المجتمع الغربي  بهذا الكم والكيفية ولم تكن عن طريق الصدفة أو كما يحلو للبعض ترويجها تحت مسمى "حرية التعبير" بل هي حلقة استفزازية مفرغة تنطلق من سلسلة كبيرة مبرمجة تحمل عنوان "الإسلاموفوبيا" .حيث تتصدرها الواجهة الثقافة للمجتمع الغربي عن طريق بعض المسوقين لثقافة الكراهية من كتاب ورسامين وصحافيين وسياسيين وغيرهم..والذين يسعون جاهدين بما أوتوا من قوة منابر إعلامية لرسم صورة مقلوبة ومشوهة عن الإسلام والمسلمين للمتلقّي الأوروبي والذي يجهل بدوره الثقافة الإسلامية أمام تقاعس منابر الدبلوماسية وضيق مساحة الجاليات الإسلامية المضيق عليها أصلا من ناحية والمفرطة أحيانا.كما تتصدر الكثير من الجمعيات والتكتلات من النساء المعاديات للهوية والثقافة الإسلامية ونشطاء الشواذ الجنسي والتعصب الديني كعناوين مبهمة ,القصد منها زعزعة الثوابت وشرعنة الخبائث وراء الآلة المهيمنة للصهيونية العالمية وللإمبريالية الغربية التي ترى في نظريات وأحكام الإسلام ما يعرقل مسيرتها الكونية ويقيض من محاولة تبسيط سيطرتها العولمية على مكونات شرائع العالم وتنوع الأعراق والهوية.والغريب في الأمر أن الغرب لم يستفد من دروس التاريخ التي لم يمض عليها نصف قرن بعد,من مجازر همجية وتطهيرات عرقية في حق اليهود والغجر وغيرهم  بأوروبا ,حتى تحرك ذنب أفعى الحزب الفاشي المقطوع الرأس من جديد في سنة 1989 في أوروبا الوسطى ليحيي معالمه الفاشية ونزعته النازية, لكن هذه المرة ضد المسلمين بدل اليهود فغير شعار اسمه من الحزب الفاشي إلى  )الحزب الشعبي اليميني المتشدد( واتخذ عنوان الإرهاب الإسلامي بدل البلشفية اليهودية,ومصطلح الإسلاموفوبيا مكان اللاسامية .نفس المشروع الوطني القديم غير أنه اليوم في غلاف جديد هذه المرة ضد ما يفوق 16 مليون مسلم  يقطنون  أوروبا وهنا الأمر مختلف.بدأت تنتشر العدوى شيئا فشيئا لتوقظ عجزة الفاشية والنازية من جحورهم فبدأت تحركات للنازيين والفاشيين الجدد والأحزاب اليمينية المتشددة كالحزب الفلاماني البلجيكي و حزب رابطة الشمال الإيطالي وغيرها في بلدان أوروبية أخرى.منذ بداية سنة 2000 ومرورا بأحداث 11 سبتمبر2001 الوقود الذي ملأ محرك آلة الحصاد التي حصدت لغباوتها فولا وقمحا ,وصبت من كل جانب ظلما وتعسفا وقرحا,انتفضت معسكرات الكراهية النائمة والعنصريات القديمة المتجذرة في بعض البلدان الأوروبية متعللة بحماية الثقافة والحضارة الغربية تحت مسمى الإسلاموفوبيا.انطلقت الهجومات عن طريق إعلانات حكومية أمام الصحافة والإعلام لشخصيات سياسية من حزب اليمين ضد التنوع الثقافي ومطالبتهم بشن الحرب عن الإسلام والمسلمين. كما زامنتها حملة جهنمية من المنتجين والثقافيين المنضمين تحت لواء الإسلاموفوبيا  الفكرية.صحفيين وكتاب ميسرة لهم كل وسائل الإعلام كما حصل في إيطاليا أمثال أريانا فلاتشي الكاتبة الصحافية,والمصري المتمسح مجدي علام صحافي الحزب اليميني وغيرهم كثير,وكذلك  كوادر ومثقفي حزب برلوسكوني وكثير من المفكرين والكتاب والجامعيين المقربين من الكنيسة الكاتوليكية وزملائهم من المحافظين الليبراليين.تجندت  كل وسائل الإعلام التي يملكها هذا الجيش الجرار ووسائل الإعلام التابعة لحزب شعب الحرية الحزب الفاشي سابقا.

نفس الأساليب التي استعملت قبل الحرب العالمية الثانية من حرب التخويف والإقصاء والتضليل ضد العرق الآخر ما زالت بنفس الحدة والمنهجية. فالحرب الشعواء التي كانت تشنها على القفطان اليهودي أضحت ضد النقاب الإسلامي في حين 99,99 % من النساء المسلمات اللائي يعشن في الغرب لا يرتدنه. في حين لم تتغير الحرب فيما يتعلق باللحية, نفس الفكر لأكثر من نصف قرن لم يتغير في محاربته للوازع الديني والثقافي والاجتماعي.

حملة قوية تستهدف ضرب الإسلام والنيل من الجالية المسلمة وحسب تقرير المنظمة الدولية هيومن رايتس أن الجرائم والجنح ضد المسلمين في أوروبا ازدادت ب 50% في السنة الماضية,مؤكدة أن تنامي هذا العنف والإهانات الغير مبررة ضد المسلمين له دلالة كبرى ويعتبر انتهاك خطير لحقوق الإنسان.فاستهداف الإسلام مخطط يحركه كثير من المتعصبين الغربيين يشمل أوروبا في غالبيتها كما صرح مرة اليهودي شلومو أن الإسلام هو الإسمنت الذي يجمع المسيحية باليهودية في أوروبا.

في ختام السرد أريد أن أذكّر الغرب بمفهوم القرابة والودّ أن اليوم ليس الأمس والقرن القرن العشرين ليس هو القرن الواحد والعشرين,كما أن المسلمين ليسوا بالسهولة التي يعتقد البعض فهم لن يفرطوا بهويتهم ولن يسامحوا في عقيدتهم فقوتهم تزداد يوما بعد يوم داخل أوروبا وخارجها كما أنها بدأت تتحكم بزمام الأمور وأصبح لها تأثير واضح على القرار في عدة بلدان أوروبية. والأعداد الهائلة التي تسلم كل يوم ستكون إن شاء الله السد المنيع لإيقاف كل هذه الفيضانات العنصرية والتصدي لكل تلك الرياح العاتية.فإن كان الجيلان السابقان من الجالية المغربية قد ضحيا بالنفس والنفيس للمحافظة على الموروث الإسلامي الأصيل من تشييد مساجد ومراكز ثقافية وقدّما المشعل)للجيل الأوروبي الجديد من شباب الجالية المسلمة ( فمن البديهي بمكان أن هذا الأخير سيحافظ جزما على تلك الهوية ولن يتزحزح قيد أنملة عن دينه وقيمه قبٍل الغرب وأذنابه أم لم يقبلوا.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



ريح التغيير تهب في سماء العالم العربي

اسفي تحتفي بصناعتها التقليدية

عندما تستيقظ الشعوب من سباتها

بعد رفع شعار " القباج.. سير بحالك" عمدة مدينة أكادير يرفع جلسة الحساب الإداري إلى وقت لاحق

خاص بمغرب الغد: تفاصيل ربيع القرب 2011 الذي تنظمه مقاطعة جليز بمراكش

المرجع الحسيني:نوايا مشبوهة للنظام الإيراني ضد البحرين

الإجماع هو العنوان الأبرز للدورة العادية للمجلس الحضري لأسفي

المهندس و خطط التنمية القطاعية بالمغرب

نجاح كبير لدورة "مهارات النجاح في عالم متغير" بمراكش

تنديدا بسياسة نزع أراضي المواطنين: هيئات المجتمع المدني بميرلفت تنتظم في وقفة احتجاجية

صورة الإسلام في الإعلام الغربي

مخطط الإسلاموفوبيا لن يوقف مسيرة الإسلام بالغرب

ذكرى انقلاب .. أقصد انكلاب !

الجذور الحقيقية لـ "الإسلاموفوبيا" من أجل نظرة واقعية

الاسلاموفوبيا والديمقراطية من التكفير إلى التنكيل

إرهاب ومخدرات وإسلاموفوبيا