الجمعة 19 ديسمبر 2014


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 14 يناير 2013 الساعة 07 : 18


" الزيرو" فلم الجنس و اللقطات الساخنة بين السينما التجارية و الإبداعية


 

بقلم : توفيق البوزكري

لست بخبير سينمائي لكنني سأحاول تحليل الفلم من وجهة نظري المتواضعة, فقد توجهت نحو قاعة السينما لمتابعت الفلم و أنا متشوق لرؤية كل ما سمعته من قبل , فالفلم وصف بالقدر و الغير أخلاقي .و بالعمل التافه الذي لم يشفي غليل المشاهد المغربي ورغبته في مشاهدة سينما مغربية راقية نظيفة تحترمه بالشكل الذي يعطي صورة جيدة عن المغرب و المغاربة, و كذلك فقد تلقى المخرج نور الدين لخماري موجة من الانتقادات الحادة التي اتهمته بأنه يستعمل نوع من السينما التجارية التي تهدف إلى الربح عوض تقديم منتوج فني راقي عن طريق الترويج لأعمال لا تخلو من مشاهد خليعة و حوارات لا تحمل سوى الكلام النابي الذي يخدش حياء المشاهد خصوصا إذا ما كانت الفرجة  عائلية أو مع أشخاص نحترمهم و بالتالي فقد تم الحكم عن التجربة بالفشل  بدعوى انه لم تحترم دوق المشاهد المغربي المحافظ .

القصة و أداء الممثلين

أعتقد أن القصة كانت محبوكة و كانت منقولة من وحي الواقع المغربي دون المبالغة في دلك , فالمجتمع المغربي يعرف قصص أكثر مرارة  خصوصا في علاقة الطبقة الشعبية بالطبقة البورجوازية التي تتسم في اغلبها بالاستغلال و الاحتقار دون أن نغفل بعض المشاهد التي تجعل من البورجوازي يحب النزول إلى مستوى الطبقة الكادحة و معاينة طريقة عيشها عن قرب ,و هدا النوع من المشاهد يعطينا فكرة مفادها أن رغم وجود طبقة تستغل نفودها ومالها للدوس على الفقراء ,إلا أن هنالك عينة تحب أن تحس بما يحس به الفقير بل أكثر من هدا تحاول أن تعيش بالطريقة التي يعيش بها, بالإضافة إلى مشاهد الفقر و العلاقة السيئة بين الإباء و الأبناء التي تعرف دائما صدامات عنيفة خصوصا إذا ما كان احد الطرفين مدمن على نوع من المخدرات أو كلاهما ...

بالنسبة للممثلين فقد كانت معالم الخبرة بادية على الأداء الرائع للمثل القدير محمد مجد فقد أدى الدور بطريقة متميزة جدا عاش فيها  الدور دون أن تؤثر شخصيته الحقيقية على أدائه و يستحق التصفيق و الإشادة . أما بالنسبة لبطل الفلم يونس بواب  فقد كان مستواه متدبدبا و هدا راجع لضعف التجربة فبعض اللقطات لم يجسدها بالشكل الصحيحة لكن شكله و طريقة تحركه غطت على معظم المشاهد التي كان تفتقر لتشخيص أكثر قوة , فيما كانت صديقة البطل اختيار خاطئ من طرف المخرج الذي اخفق في اختيار شخصية  ذات مظهر يجاري ما يتطلبه الدور فالممثلة " باين عليها بنت دارهم مجاش معاها عاهرة "

اللقطات و الصورة

أعتقد أن فلم (الزيرو) خطى خطوة كبيرة نحو تأهيل السينما المغربية ,من ناحية الصوت و الصورة و اختيار المشاهد المناسبة مع الأخذ بعين الاعتبار زوايا التصوير ,و توقيت تغيرها و الإضاءة بالإضافة  إلى اختيار بدقة عالية أماكن التصوير, لكن في نفس الوقت فقد بالغ المخرج في بعض اللقطات الساخنة بالإضافة إلى وجود لقطة لم تضف للمشهد أي إضافة نوعية بل عرضت الفلم لموجة من الانتقادات اللدغة ومعها الممثل سعيد باي في مشهد اعتبرته أنا شخصيا حقيرا وهو يظهر مؤخرته أمام الكاميرا بشكل مستفز مع العلم أن المشهد لم يكن يحتاج لهده اللقطة المحرجة , بالإضافة إلى لقطة أخرى حميمية بين البطل و صديقته الطبيبة, يمكن اعتبارها غير جريئة بما فيه الكفاية فقد كان من الواضح أن المخرج  لم يكن قادرا على المبالغة أكثر في المشهد  تحسبا للهجمات التي تنتظره بعد إصدار الفلم و اكتفى ببعض القبلات و اللمسات الخفيفة دون الإطالة في ذلك ,  

الحوار

في واقع الأمر الحوار كان يتسم بنوع من التكرار و التركيز على "الكلام الخاسر " بدرجة كبيرة تجعل المشاهد يعتقد انه في الشارع أو في حانة  مع السكارى ,فالكلام من " السمطة للتحت  يتشاير" هنا وهناك  ولا توجد لقطة  إلا وسمعت كلمة ساقطة, الفلم استعمل لغة الشارع ونقل الواقع الذي نعيشه ولن ننكر دلك, لكن في نفس الوقت كان من المفترض أن يتم اختيار كلمات اقل  قسوة على المشاهد , فالمشاهد المغربي يعرف جيدا ما يقال ويرى في الشارع و هو ذكي بما فيه الكفاية للفهم عن طريق التلميح عوض التصريح العلني خصوصا في اللغة المستعملة ما بين الوالد و الابن فهده المشاهد  تعطي صورة سلبية أكثر مما تشخص الواقع الذي نعترف انه مر و قاسي لدرجة كبيرة , و نعلم جيدا أن المجتمع المغربي يحمل مجموعة من المشاهد المؤلمة من دعارة و فقر و متسكعين هنا و هناك و كلام فاحش وعلاقة سيئة بين الأبناء و الإباء .بالإضافة إلى الاستغلال الكبير للقاصرات من طرف عصابات ترويج الدعارة و الباحثين عن اللحم الطري مقابل مبالغ مالية مهمة ,و في الغالب هده العصابات يشترك فيها رجال امن و رجال دولة لهم مناصب و نفود كبيرين لكن في نفس الوقت التطرق لمشاكل المجتمع و خلق نقاش لا يتم بهده الطريقة .

 

عموما الزيرو من الناحية السينمائية جيد, لكن أخلاقيا أعتقد أن أغلب المخرجين المغاربة يغفلون أمرا مهما و هو نجاح أي سينما عبر العالم مرتبط بما مدى احترامها لتركيبة مجتمعها وبنيته دون إغفال الدين و الثقافة ,فالمجتمع المغربي ورغم كل المظاهر السلبية التي يعرفها إلا انه محافظ لدرجة كبيرة, لدلك ستبقى اغلب الأفلام المغربية التي تتضمن مشاهد جنسية ولقطات ساخنة محط نقد و رفض من طرف المجتمع المغربي لأنه وبكل بساطة ليس من شروط تطور السينما و رقيها أن تتضمن مشاهد خليعة أو إباحية  كما يصرح به بعض المخرجين ,فعلى سبيل المثال السينما الإيرانية تجاوزت نظيرتها المغربية بسنوات وحصلت على جوائز كبرى في مختلف المهرجانات الدولية عبر العالم بدون لقطات العري ولا الجنس إنما ركزت على السيناريو و القصة وبالتالي فرضه نفسها على العالمية .

 






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



الشاعر محمد نور الدين بن خديجة لمغرب الغد: أراهن في كتابة الشعر على التحدي وعلى حريتي

شعبان يقرأ القرآن إذا حكم الإخوان

أوبرا وينفري مباشرة من ميدان التحرير

ماذا تبقى من صهيل أدب الإلتزام؟

الإعلامي حسن اليوسفي المغاري يصدر كتابا جديدا

الملتقى الوطني الثاني للصحافة بإقليم صفرو

عقدة نعم في السياسة

الهلوسة للجميع

من المسؤول عن ظاهرة أطفال الشوارع؟

البرلمانيون يتبرؤون من " مهرجان موازين "بالإجماع، ووزير الثقافة يكتفي بالضحك.