السبت 24 يونيو 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 31 يناير 2011 الساعة 23 : 00


هل فعلا ثمن الأدوية غال بالمغرب؟


على عكس ما ذهبت إليه اللجنة البرلمانية، فاعل في مجال الأدوية يؤكد للانتفاضة:

ثمن الأدوية في المتناول، والتقرير يحمل مغالطات كبيرة

كانت لجنة برلمانية مغربية، قد أعلنت في تقرير استطلاعي لها، أن أثمنة الدواء غالية جدا في المغرب، ما أثار جدلا كبيرا سواء في البرلمان نفسه، أو في أوساط الرأي العام، وقد حمل التقرير وزارة الصحة، ومن ورائها الحكومة وشركات الأدوية، مسؤولية التسبب في ارتفاع ثمن الأدوية بشكل لا ينسجم مع مطلب الصحة والدواء للجميع، وحتى نتأكد من صحة الأرقام والنسب الواردة في هذا التقرير كان لنا لقاء مع الدكتور هشام ايت بوسلهام عضو المجلس الجهوي لصيادلة الجنوب، على هامش ملتقى وطني للصيادلة نظم بمراكش الأسبوع الماضي.

وعلى عكس ما ذهب إليه التقرير البرلماني فإن الدكتور هشام ايت بوسلهام، اعتبر أن تقرير اللجنة البرلمانية يحمل أخطاء كثيرة، أولها انه أساسا اعتمد على المقارنة مع دول تختلف سياستها الدوائية عن سياسة المغرب، وهناك فرق كبير في تعامل هذه الحكومات مع قطاع الأدوية في بلدانها، ففي تونس مثلا التي قورنت بالمغرب في التقرير، فهي تتوفر على صيدلية مركزية تدعمها الدولة، ومن خلالها ينخفض ثمن الدواء بشكل أوتوماتيكي نظرا لهذا الدعم، وفي الجزائر يتلقى المواطن دعما من طرف الدولة لاقتناء الأدوية، لأن نظام التغطية الصحية في الجزائر شامل لجميع طبقات المجتمع بدون استثناء، عكس حالة المغرب التي لا تشمل التغطية فيه إلا المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي(CNSS) وأهاليهم فقط، وفي فرنسا هناك تغطية صحية معممة على جميع المواطنين، ويتوفر الجميع على بطاقة الحياة أو البطاقة الصحية، ومن تم فإن مواطني هذه الدول مجتمعة ليس لديهم مشكل التداوي بغض النظر عن ثمن الدواء، دون أن ننسى أن السلعة الدوائية محمية والصيدليات أيضا. وأما عن المصانع في هذه الدول فهي تعمل بالقدرة الصناعية الكاملة لها، على عكس المغرب حيث تستخدم المصانع 30% أو 40% من قدرتها، نظرا لضعف القدرة الشرائية للمغاربة، وعدم وجود تغطية شاملة لجميع طبقات العمال بما في ذلك الذين يعملون في القطاعات المهيكلة وغير المهيكلة.

وحسب الدكتور ايت بوسلهام دائما فإن نوعية الأدوية التي خضعت للمقارنة غير مستهلكة بشكل كبير من طرف المواطنين، مما يشكل مغالطة أساسية ارتكبتها اللجنة التي صاغت التقرير، ونبه إلى أن الأدوية الغالية الثمن (كالمضادة للسرطان) لا تباع في الصيدليات المغربية أصلا، فهي تباع مباشرة للمرضى من المختبرات المتعددة الجنسيات خرقا لمدونة الأدوية، ولا تمر بتاتا بأيدي الصيادلة المغاربة، وكمثال على الأدوية التي لا تباع بالصيدليات، الأدوية التي تتراوح قيمتها ما بين 5000 و 15000 درهم، ولا ينتجها المصنع الوطني، لهذا نتساءل – يقول ايت بوسلهام - لماذا لم يستعمل المغرب الحق في الرخصة الواجبة (Licence obligatoire) لإنتاج هذه الأدوية كما يحدث مثلا في مصر وتايلاند، فمثل هذه الأدوية غالية الثمن (الالتهاب الكبدي B و C ، السرطان، الفشل الكلوي، والقصور الكلوي، الهرمونات، وغيرها) هي التي يجب العمل على إنتاج جنيسها، الأرخص بأكثر من 20 مرة، بدلا من ترخيص إنتاج أدوية جنيسة رخيصة أصلا وموجودة بأعداد كبيرة؟، وبينما يعزى جزء من الصيادلة مشكل القطاع إلى أمور من قبيل تكاثر عدد الصيدليات والصيادلة، يرى هشام أن أصل المشكل يتمثل في أسباب خارجية ذات صلة بالسياسة الدوائية المغربية على العموم.

ينهي الدكتور ايت بوسلهام كلامه معنا بالدعوة إلى أمور أساسية أهمها، إرساء ثقافة دوائية جديدة تجعل المواطن يقتني الدواء في البدايات الأولى لمرضه، ولا يهمل الأمر حتى يتطور المرض ويصل مراحله الأخيرة، وللتأكيد على أن الدواء غير غال حسب قوله، ويعطي مثالا يؤكد فيه أن معدل استهلاك الدواء لكل مواطن مغربي يصل إلى 350 درهم في السنة، مقارنة مع استهلاكه للهاتف الذي يصل إلى 1200 درهم في السنة، كما يدعو الدولة ووزارة الصحة إلى العمل على الحصول على الرخصة الواجبة لصناعة الأدوية الغالية الآنفة الذكر، وإرساء سياسة دوائية جديدة مع الجهات الفاعلة في هذا المجال.

في الأخير أكد الدكتور ايت بوسلهام أن المؤتمر الذي انعقد في مراكش سيرفع توصيات حول الجهوية إلى الجهات المسؤولة، والمشتغلة على ورش الجهوية الموسعة، وذلك مسايرة من الصيادلة لهذا المشروع، ومساهمتهم في تقديم أفكار قد تغني المشروع الذي سيقدم بين يدي جلالة الملك.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



هل فعلا ثمن الأدوية غال بالمغرب؟

الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم.

موقع منبر الحرية في حلة جديدة ...وفي قلب التطورات العربية

بين الحق والواجب اختل المجتمع

«ثلاث كلمات...» و«قليل من المنطق»

هل سنكون أمام قضية "نجاة" جديدة؟؟

"مبادرة" مجموعات 20 فبراير: بين مطرقة الإيديولوجيا وسندان الحيادية

الوجه الآخر "للبوعارا" أو منقبي القمامة

أعداء الوطن و الملك الحقيقيون ..!!

زنا المحارم الوجه الآخر للتفكك الأسري

هل فعلا ثمن الأدوية غال بالمغرب؟

جريدة مغرب الغد تحاور الأديب والكاتب المغربي ورجل الأمن: لحسن باكور

رمضان .. تقاليد متجذرة في المجتمع المغربي تستعيد بريقها مع مرور الزمن

سياسة بن كيران التبوريدة في البرلمان

لتأهيلهم لنهائي مسابقة خطط الأعمال التكنولوجية العربية في دورتها التاسعة: تدريب 54 فريقا لرواد الأع

حسين ميموني مدير مكتب لاماب بأكادير يفوز بجائزة رابطة وكالات الأنباء المتوسطية ” أمان”