الإثنين 23 أكتوبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 25 مارس 2011 الساعة 35 : 02


هرموا حتى هرمنا


هرموا حتى هرمنا

كتب: مولاي محمد اسماعيلي  

كل المواطنين في العالم العربي يشاهدون يوميا على شاشات التلفزة، ذلك المواطن التونسي الذي يردد كلمة هرمنا... هرمنا، "هرمنا من أجل هذه اللحظة التاريخية" ممزوجة بالدموع في مشهد مأثر تعيد قناة الجزيرة القطرية بثه أكثر من 30 مرة في اليوم، لتدغدغ به مشاعر ملايين المشاهدين من المحيط إلى الخليج.

فعلا لقد هرم الكثير من الناس في تونس والمغرب وغيرهما من البلدان العربية التي خيمت عليها سحابة التخلف والجهل والأمية لعقود مديدة من الزمن من اجل الحرية والديمقراطية، أيام كانت كلها ظلم وانتهاك لحقوق الإنسان، ومحاكمات غير عادلة، ودوس على الكرامة كل دقيقة، كان كل من يتجرأ ويضع في قاموسه كلمة لا، يواجه بالعنف وتكسير العظام والأسنان، لثنيه عن قناعاته وأفكاره، وقد نجح المغرب إلى حد ما في التصالح مع هؤلاء الناس الذين هرم اغلبهم من اجل حرية الوطن وديمقراطيته، وعوضهم على ما يسمى في المغرب بسنوات الرصاص، وهي خطوة توجها الملك محمد السادس في خطاب 9 مارس، عندما طالب بدسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في الدستور المغربي الجديد الذي سيرى النور في الأشهر القليلة المقبلة.

هناك نوع آخر من الهارمين، الذين هرموا فوق كراسيهم الوثيرة، منذ أن فتحنا أعيننا ونحن نشاهد وجوهم وأقنعتهم في شاشات التلفزة، إنهم الخالدون في قيادة الأحزاب السياسية في المغرب، لقد هرم اغلبهم، ولم يسمى يوما إلا بمسمى واحد هو "سعادة الأمين العام"، إنهم لم يهرموا فقط، بل وصل الأمر بالعديد منهم إلى تكسير الأرقام القياسية في البقاء في الحقل السياسي لأطول مدة ممكنة، هؤلاء الذين هرموا في مقراتهم الحزبية الفاخرة التي يملؤونها بالمناضلين أو بالأحرى الأتباع كلما اقترب موعد انتخابات محلية أو برلمانية، حتى هرم المناضلون بدورهم وهم يرددون شعارات مدح الزعيم والهتاف بحياته، بل هناك من الزعماء السياسيين في المغرب من أرسل أجيالا كاملة إلى جوار ربها، فيما هو بقي متسمرا على الكرسي بدون حراك، وكأنه عقد صفقة إجازة مفتوحة من الموت، مع الملكف بأخذ النفوس من ابدانها.

هؤلاء الهارمون الجالسون على الكراسي وعلى قلوب أفراد الشعب، فالأمر سيان لديهم، يجب أن يتحلوا بقليل من الجرأة، ويعلنوا انسحابهم بكل هرم من الساحة السياسية، ويتركوا الأحزاب للشباب المغربي التواق إلى العمل والعطاء، لقد دقت ساعة الحقيقة التي يجب فيها على هؤلاء أن ينزعوا ماركاتهم المسجلة وماركات عائلاتهم على الأحزاب، ويسلموها لشباب كله حركة ونشاط، وإيمان بمغرب غد أفضل في ظل ممارسة سياسية حقيقية، ممارسة يريدها الشباب أن تقطع مع كل الأساليب العتيقة التي مازال قادة الأحزاب الهارمون جدا يؤمنون بها، ويسعون إلى تكريسها رغم أن العالم كله يسير في طريق آخر كله شباب وحيوية وعطاء.

لا أدري كيف يفكر زعيم سياسي يفوق سنه السبعين، وهو متشبث بالبقاء في كرسي الزعامة، حقيقة هذه ظاهرة غريبة يجب على علماء النفس أن يجدوا لها تفسيرا ما، بل إن الغريب في الأمر أن الذين قبلوا على مضض أن يتخلوا على الكراسي مكرهين، وضع لهم خلفاؤهم في قيادة أحزابهم مجالس على مقاسهم، يسميها البعض بمجلس الحكماء ومجلس الرئآسة، وغيرها من الأسماء التي تعطي شرعية زائفة لهؤلاء الزعماء الذين لا يريدون مفارقة كراسيهم حتى يقضي الله فيهم أمرا كان مفعولا ويستدعيهم إلى جواره.

لقد خرج هؤلاء الهرمون بعد خطاب الملك في 9 مارس ينوهون بالخطاب الملكي التاريخي، وهو كذلك، ومما نوهوا به في الخطاب، انه استجاب لتطلعات الشباب التواق إلى مزيد من الإصلاحات، فإذا كان ملك البلاد وهو شاب يستجيب لتطلعات الشباب، فلماذا لم تحركوا أيها الهارمون ساكنا قبل ذلك وتشركوا الشباب معكم في قيادة الحزب وتسيير أموره وترشيحه للمسؤوليات الوزارية والبرلمانية وغيرها، إنه النفاق السياسي في أوضح صوره، من من الأحزاب السياسية التي دعت إلى مؤتمر طارئ بعد 9 مارس، لتغيير قيادة الحزب وانتخاب قيادة شابة؟؟؟، لا احد، كل ما في الأمر استهلاك إعلامي سيكون الشباب الخاسر الأكبر فيه.

مغرب غد أفضل لن يتأتى إلا بالإشراك الفعلي للشباب في كل مجالات الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية، فمتى سيفهم هؤلاء الهارمون رسالة الخطاب الملكي الأخير، ويذهبوا ليستريحوا من ضوضاء الحياة، وليلعبوا قليلا مع أحفادهم، ويستمتعوا بالحياة ولو للحظات قليلة خارج كرسي الزعامة المنتهية لا محالة.

فهل ستترجلون أيها الهارمون فوق التراب؟؟؟؟






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- انا الحقيقة التى نقولها في السر والعلن

اخديجتنا ابوه ماءالعينين

اخى العزيز مولاي محمد اسماعيلي سلمت وسلم قلمك الرائع ان هذاالمقال يعبر بكل صدق وصراحة وشفافية عن الارادة الحقيقية للشباب المغربي السياسي التى نتداولها في لقاءاتنا ونتحاور فيها فى لقاءلتنا ان العزوف السياسي لدى الغالبية الساحقة من شبابنا هذه هى الاسباب المسببة لهذاالعزوف اخى لقد قلت ماقلته انت فى جميع مناقشاتى السابقة مع شباب حزبى قبل ان افقد الامل في الوصول الى ادنى نتيجة للاصلاح ومحاربة الفساد والتوربث وفى الاخير قدمت استقالتى بعد ان هرمنا ولم يمل الشيوخ الهارمون من الالتصاق بالكراسى وتخيلوا معى اننى كنت من مؤسسي الشبيبة في هذاالحزب وانا عمري انذاك تسعة عشرة عاما وبلغت الثلاثين وزيادة وانسحبت منذ اكثر من ست سنوات ولازال الشيخ الهرم يتراسها وعمره الان 68 سنة او اكثرههههههه انها حقا شر البلية مايظحك


في 14 أبريل 2011 الساعة 07 : 03

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- هرمنا هرمنا

علي حتر

هرمنا هرمنا شعر علي حتّر
إلى المناضل التونسي احمد الحفناوي

هرمنا.. هرمنا
ولكننا ما انهزمنا
وفي الساح دمْنا..
هرمنا هرمنا..
ولكننا ما سئمنا
ومن قال إنّا
لهول المصائب..
نملك حقا لنسأمْ
ونملك حقّا لنُهزمْ؟
ونملك حقا
لإلقاء اجسادنا المتعبهْ
على جانب الدرب
كي تتمرغ في الأتربهْ
لترتاح قسطا..
وتلقط أنفاسها..
وتغفو قليلا وتحلمْ
على الارصفهْ
أنمْلك هذا المُحرّمْ..
ومنّا على مقْربَهْ
عصا الدركي ورشاشهُ..
والأوامر بالضرب
بالقنص صادرة.. مجحفة
وكل لصوص القصور
وكل الحريم وكل الجواري
وكل البطانات.. كل الحواشي
تلم وتسرق بالمجرفة
أنملك هذا
وقد جعلوا نومنا غاية مترفة..
فإن نغْفُ.. أو نسْهُ عنهم
وإن نغمض الطرف رمشا..
يهبوا لنهب المكان
ونصحو.. لننسى المكان ولن نعرفه

جُرحْنا.. ألِمْنا...
سُحلْنا.. خذلنا..
ضُربْنا.. سُجنْنا
ويوما غنمنا..
ويوما خسرنا..
ولكننا ما انهزمنا..

أأحمد مهلا.. ودعْنا..
لنسألْ كواليس روما
وساحات قتل العبيدْ
بها.. بالعبيدْ..
ونهش الأسودْ..
أيملك حرٌّ خيارا..
بأن يتلكأ أو لا يقاتل؟
ومنذ رأى النور
يحيى سجين زنازينها المرعبة..
ومن عاش عمره بين المواحلْ
أيملك ألا يحاول كسر القيود؟
أيملك ألا ينازل؟
نعمْ ربما نحن لم نبْغ يوما
صعود الجبالْ
ولكن رفضنا خنوع السلاسل
رفضنا السجود على النطع جُبْنا
رفضنا السياط
رفضنا النيور.. نزعنا القماقم عنّا
وفي كل حدب وصوب قبلنا
لقاء الجحافل

تكالب كل الذئابْ
علينا وكل الكلابْ
وابناء سام وحام.. ويافث...
وشيلوك معهم...
وصهيون منهم..
فسبْطٌ يُقَطّع من لحمنا
وسبْطٌ
سمومه في الجرح نافث
وآخر يقضم من أرضننا
وآخر ينهب بترولنا بالنواقل
وسبط السلاطين منا
تَربّع ما بين نذل وسافلْ
وما بين لص وضيع وخابثْ
أمِنّاه يوما فراح يقامرْ
ويلعب بالمال والبيت والمؤمنينْ
وبالأرض حتى يغامرْ
يسمسر للمارقين..
وبالجهر والسر لاهٍ وعابثْ

لقد حاولوا العمْرَ إلغاءنا
غير انّا..
أبينا سوى ان نكون مشاعلْ
فإما النزال وإما الزوالْ..
فشئنا النزالْ
ورحنا نبارز
بكفٍ رؤوسَ المخارز..
وبالصدر عرْيٍا
سلاح المفارز
ولم تلتهمنا الهوائل
أدَمْنا الصراع السنين الطوال
ورغم انتفاء العدالة سرنا
ولم نك يوما دمى أو تنابل
لقد زرعوا الأرض ظلما.. سجونا
ونحن زرعنا السجون
رسوم سنابل

صمدنا
صبرنا
نحتنا على الجدر لاءاتنا
حفرنا على قُضْب أقفاصنا
عناوين إسقاطهم
وزرعنا انتفاضات فلذاتنا
وكل الزنازين صارت
معاقل رفض..
تردد معنا..
على الكون لاءاتنا
فلا للخضوع
ولا للخنوع
ولا للبيوع
ولا ثم لا ثم لا
ولاءاتنا أصُلتْ...
وغدت للشباب مناهل..
وكنا نراقب طلعاتهم
خطوة خطوة
وبأكتافهم..
تُحمل العبء عنا
حلَمْنا
فجاء الصغار كبارا
وكانوا الفواصل..


في 19 يونيو 2011 الساعة 14 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



بين الحق والواجب اختل المجتمع

هرموا حتى هرمنا

نصائح لم يسمعها العقيد - محمد الأشهب

علاقة المحيط بالخليج وقواسم مشتركة تجمعهما

قافلة أسفي ضد الإرهاب ، بساحة جامع لفنا

زواج الفاتحة: زوجات تحاولن إثبات عقد الزواج وأطفال ضائعون في قضايا إثبات نسبهم

أنا مصوت بنعم

أحمد شميس يحاور: شابة فرنسية مسلمة تتحدث عن إسلامها

تاريخ مسرح الطفل بالمغرب

إهانة الصحفيين وتذاكر تباع علنا في السوق السوداء وميزاجية ومحسوبية، مخلفات غير مشرفة لمباراة المغرب

هرموا حتى هرمنا