الجمعة 18 أغسطس 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 13 يونيو 2013 الساعة 18:32


لن أنسى داك الأستاذ المنعدم الضمير .... !!!!


مغرب الغد - توفيق البوزكري

مع انطلاق امتحانات الباكالوريا 2013 ,صعد وزير التعليم السيد محمد الوفا من حدة الخطاب فيما يخص الغش في الامتحانات وتوعد بمعاقبة المتسببين في تسريبها ,  في خطوة ترقيعية لواقع التعليم بالمغرب الذي يعيش نوعا من الموت ألسريري  بسبب المخططات الوزارية الفاشلة و المناهج التعليمية المنتهية الصلاحية ,والتي يمكن أن ننتظر منها أي شيئا إلا أن تعطينا جيل متمكن مما يدرسه دو مستوى جيد يغنيه شر الغش في الامتحانات .

 ومع  تسريبات هده السنة صعدت المنابر الإعلامية هي الأخرى من تغطيتها لحالات الغش,  فتجد أن اغلب الجرائد ليس لها إلا هذا الموضوع فيما تتحدث القنوات المغربية عن الغش ,بشكل مضخم و تظهر في روبورطاجاتها رجال التعليم  بأنهم أبطال استطاعوا إبطال مفعول عمليات الغش الجد متطورة ,ويصفونهم باليقظين و أصحاب الحنكة مع العلم أن ما وصل إليه تلاميذنا من مستوى هزيل يتحمل منه الأستاذ نسبة 50 بالمائة من المسؤولية, قد يعارضني البعض ويقول أن لا دخل للأستاذ في مستوى التلميذ " راه هما مبغاوش يقراو " , صحيح فاغلب التلاميذ ينفرون من الدراسة خصوصا في  المرحلة الابتدائية أي الفترة التي يتم بناء الأساس التعليمي للتلميذ ,والذي يحدد كيف سيكون مسار هذا الطفل هل سيكون مسارا جيدا  ؟ أم أنه سيصاب بعاهة مستديمة يصعب التخلص منها  مع مرور الوقت  وهنا يتحمل المعلم المسؤولية كاملة . فعندما يكون المعلم  يعمل في وسط قروي تنعدم فيه شروط الاشتغال بشكل مريح , فهنا قد  نعتبره غير مذنب والدولة تتحمل كامل مسؤوليتها في هذا التعيين الجائر, لكن عندما يكون الأستاذ يشتغل في وسط حضري  تتوفر فيه كل الشروط , وحتى مكان سكناه قريب من المدرسة ومع ذلك يغش أبناء الشعب فهنا يجب أن تحضر المحاسبة ....

فطيلة مسيرتي الدراسية صادفت أساتذة من النوع الملتزم بعمله ,و الحامل على عاتقه مصير هؤلاء التلاميذ الذين كنت منهم ذات يوم , بينما آخرون غير مكثرتين منعدمي الضمير و الغيرة على أبناء هذا الوطن, يعتبرون الوظيفة ليست إلا عمل من أجل راتب في أخر شهر وليس واجب وطني يجب القيام بع على أحسن وجه ,

فلن أنسى أستاذة مادة الفرنسية في الصف الرابع فقد كانت لا تحسن سوى الضرب و الجرح والسب و الشتم حتى إننا كرهنا تلك المادة من كثرة ما تعرضنا له من إهانة و رعب شديدين شربنا مرارتهما ونحن صغار...

لن أنسى أستاذة اللغة العربية في الصف الأول ابتدائي, والتي كانت بمجرد ما تدخل للقسم تبدأ في صباغة أظافرها وتقرأ مجلات الموضة وتتركنا نلعب و نلهو وسط القسم بينما هي في عالم أخر , كانت اعز أستاذة  لأننا لم نكن نعلم أنها تقترف اكبر جريمة في حقنا حيث أن اغلب التلاميذ لا يفرق بين الألف واللام و بين الباء والثاء ومع دلك كانت مرتاحة الضمير .

لن أنسى أستاذ الرياضيات في السنة الأولى و الثانية إعدادي , أستاذ أكثر ما كان يحسنه هو التباهي أمامنا بملابسه الغالية الثمن و بسيارته الفارهة و يحكي لنا عن سفرياته ومغامراته , كنا معجبين بهده القصص ونخرج فرحين من الحصة في الوقت الذي تضيع علينا أوقات من الصعب استرجاعها خصوصا وأنها حصص الرياضيات .

لن أنسى أستاذ الفرنسية في السنة الثالثة إعدادي الذي كان مهووسا بإغراء القاصرات واستدراجهن قصد قضاء نزواته الشاذة , مقابل 20 درهم كمبلغ مالي صغير أو في الغالب الأجر يكون نقطة عالية في نهاية الدورة و كان نصيب  الذكور في  الاصفار ,إلا انه و قبل أن نغادر أسوار الإعدادية  لن أنسى الفضيحة المدوية لهذا الذب الآدمي بعد أن دمر حياة مراهقة في 13 من عمرها ,

لن أنسى أستاذ الفلسفة في السنة الثانية باكالوريا , أستاذ لا يحسن سوى السب و الشتم و الضرب فكيف لا واللقب الذي أطلق عليه يعبر عن ما يتسم به هدا الأستاذ السكير من جبروت و عجرفة - الترميناتور – بالإضافة إلى الكلام النابي  الذي ردده ما مرة على مسامعنا قائلا ( واقراو ولا سيرة تقو...و  أو راه كل شهر كنمشي نشدهم صحاااح وانتوما بقاو مقابليني هنايا ) ....

رغم كل السلبيات قد نعتبر أنفسنا جيل محظوظا ,فبالموازاة مع هؤلاء الأساتذة ألمنعدمي الضمير, كان لنا أساتذة لن ننسى جميلهم وسنبقى ندعوا لهم بالرحمة ما دمنا على قيد الحياة , أساتذة كانوا يعتبروننا وكأننا جزء منهم , جزء من مستقبل هذا الوطن الغالي على قلوبنا , فيا ترى  كيف سيكون مستوى من درسه  من الأساتذة كلهم  منعدمي الضمير   ؟؟ .

الكثير من  النماذج و القصص الغريبة عاشها كل فرد منا في مسيرته الدراسية , أساتذة غير مسؤولين كانوا السبب في ضياع عدد كبير من الشباب ,الذي تجده الآن بدون مستوى دراسي معين أو حتى إن كان  تجده " خاوي " كل هدا بسبب عدم المسؤولية  و اللامبالاة سواء من طرف الأساتذة أو من طرف الوزارة الوصية التي لا تقوم بالعمل المنوط بها, وتذهب لمعالجة قشور الأمور. فعوض فتح نقاش عميق حول ماهي الأسباب الحقيقية وراء لجوء الطالب المغربي للغش بدل الاعتماد على نفسه  و العمل على تغير المناهج و المخططات الوزارية المستوردة وتعويضها بأخرى منطلقة من واقع التعليم بالمغرب تراعي خصوصية التلميذ المغربي ومستوى ذكائه , نناقش كيف يمكننا التصدي للغش مع بعض  الخرجات الإعلامية  الغريبة لوزير التعليم " بلا حشمة بلا حية " ...






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



رحلة ممتعة في أحضان الجنوب الشرقي للمغرب

جغرافية الفكر

د.مصطفى تاج الدين لمغرب الغد: نحتاج إلى إعادة تفسير القرآن الكريم

عدوى الديمقراطية ومستقبل الدولة العربية

غزالة سوس يهزم فارس النخيل بميدانه.

الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم.

رسائل شديدة اللهجة من المعارضة الإيرانية إلى السلطة

دار البر والإحسان بمراكش، حالات تستفيد وأخرى تعاني

موقع منبر الحرية في حلة جديدة ...وفي قلب التطورات العربية

محمد الغنوشي يستقيل استجابة لضغط الشارع التونسي

لن أنسى داك الأستاذ المنعدم الضمير .... !!!!