الجمعة 23 أغسطس 2019


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 4 يوليوز 2013 الساعة 13:31


الأنتروبولوجية المغربية حياة الزراري الإيديولوجية تقاوم ولوج المرأة العام


مغرب الغد

 قالت الأنتروبولوجية المغربية حياة الزيراري أن أساس العنف ضد النساء في المجال العام ناتج عن استمرار" مقاومة إيديولوجية واقتصادية وثقافية لولوج المرأة لهذا المجال". للمجال وتساءلت  الزيراري في مداخلة قدمتها خلال يوم دراسي نظمته الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء، احتضنته البيضاء أول أمس الثلاثاء بالدار البيضاء  "كيف يمكن لبرامج السياسات العمومية أن لا تأخذ بعين الاعتبار ظاهرة يعرفها ويعاني منها الجميع؟

وفي معرض إجابتها كشفت أستاذة الأنتروبولوجيا بجامعة الحسن الثاني بالمحمدية أن هناك مقاومة إيديولوجية واقتصادية وثقافية لولوج المرأة للمجال العام الأمر الذي ينعكس، تقول الزيراري، على السياسات العمومية وولوج المرأة للفضاء العام وما يترتب عليه من أنواع من العنف.

ومن جهة أخرى دعت الزيراري، والتي سبق وأن شغلت منصب رئيس الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء، إلى ضرورة الأخذ بالإعتبار هذا المعطى من لدن الفاعلين وأصحاب القرار للبحث عن مقربات والتفكير في سياسات تضمن الأمن وخاصة الأمن الحضري.

وفي معرض تحليلها للظاهرة نبهت الباحثة إلى بعض القيم المرتبطة بالمجال وكيف أن دلالة المجال العام إيجابية بالنسبة للرجل، وسلبية بالنسبة للمرأة. وترى الباحثة أن ثمة، اختلافات تمييزية بين الرجال والنساء بخصوص حضورهم بالمجال العام، ويجب دراسة هذه الإختلافات  في إطار السياسات العمومية المرتبطة بالحقوق والمساواة بين المواطنين.

وحول أثر العنف قالت الزيراري "يمثل العنف عائقا بالنسبة للمرأة داخل المجال العام، ما يدفع لدراسة التمييز المجالي الذي تتعرض له المرأة". وحول بعض المظاهر الشعبية لفهم العنف  وتوجيه اللوم للمرأة باعتبار مسؤوليتها عن ما تعانيه من عنف، رفضت  الزيراري اعتبار الأمر  معطى طبيعيا" بل إنه بناء ثقافي" تشدد الباحثة. وفي في هذا الصدد قدمت  مثال التحرش الجنسي الذي يعتبر جريمة في حق المرأة، إلا أن المجتمع يتجه غلى تحميل المرأة عبء ذلك، من خلال لومها على نوع لباسها وساعة خروجها، ما يجب إعادة النظر فيه وتجاوزه.

ونبهت المتدخلة  إلى بعض المسلمات الاجتماعية  من قبيل أن اللباس ليس سببا مباشرا في تعرض المرأة للعنف، لأننا نعرف أن المحجبات كذلك يتعرضن للتحرش، لذا فالحل ليس إحكام المرأة في لباسها أو منزلها بل من خلال مقاربة قانونية عمادها ضمان الحق لولوج المجال العام لكلا الجنسين.

صحيح ، تقول الباحثة، أن هناك تطور لممارسات جديدة من أجل مناهضة العنف إلا أن المرأة قلما تستفيد من ذلك، ومن هنا تبين المتدخلة كيف أن عمل الجمعيات والدراسات والأبحاث التي أقيمت بينت أن السياسات العمومية ليست محايدة، وأنها تتأسس على قيم ومرجعيات معينة، ويجب دراسة ذلك خاصة فيما يخص النوع الإجتماعي.

وحول الحلول المقترحة للحد من العنف ضد النساء في المجال العام، اكدت الزيراري على ضرورة سن سياسات عمومية  لتدبير المجال الحضري ، سياسات أكثر مساواة مع ضمان حرية التنقل للجميع من خلال التدبير الحضري (الحملات التحسيسية، المساواة في التنقل...)، وتطور آليات ونظام حفظ الأمن (دور الشرطة والجمعيات...)، التفكير في المؤسسات العمومية المختصة لمقاربة مشكل العنف بشكل شمولي، كما يجب على المجتمع المدني أن يتابع هذا الموضوع بحثا ودراسة وتقييما.

يذكر أن اليوم الدراسي الذي نظمته الجمعية  المغربية لمناهضة العنف ضد النساء بعنوان " الأمان، النوع الاجتماعي والسياسات العمومية" شهد مشاركة عدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسسات المحلية والمنتخبة بالإضافة إلى خبراء وباحثين في مختلف التخصصات. كما شارك في الفعالية كل من ممثل عن وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة ، والسوسيولوجي محمد الصغير جنجار والباحثة ربيعة الناصري والأستاذة عائشة أيت محند والباحث عبد الله زهيري.

 

 






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



في رثاء مآثرنا التاريخية

رحلة ممتعة في أحضان الجنوب الشرقي للمغرب

متى نبني مجتمع المعرفة؟

مولود إعلامي جديد بالفقيه بنصالح

المشترَك الإنساني

القواعد العشر للتغذية الصحية

ماذا يريد المغرب من الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة

هل فعلا ثمن الأدوية غال بالمغرب؟

رسالة إلى الحبيب في ذكرى مولده

مغاربة ال «فيسبوك» يصلون 2.64 مليون عضو

الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 2963 بفضاء أسرير بمدينة تيزنيت

العنف في الدار البيضاء على طاولة لللبحث

الأنتروبولوجية المغربية حياة الزراري الإيديولوجية تقاوم ولوج المرأة العام

جغرافية البغال ... ؟؟؟

الأمازيغية تتبرأ من تصابي المكديّين وتهافت المهرطقين

الحوار العلمي السوسيولوجي مع الدكتور الأستاذ محمد السلمي حول موضوع : '' تنغير - من القبيلة إلى

المواقعية المغربية أو الهوية الأمازيغية التي لا تبلى

هل هناك عرب في المغرب؟