الخميس 29 يونيو 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 09 أبريل 2011 الساعة 09 : 03


عقدة نعم في السياسة


عقدة نعم في السياسة

 بقلم: أمين الشبيهي المؤقت

في الأزمان الغابرة من القرن الماضي, كانت كلمة "السياسة" تثير الخوف و الفزع في نفوس الناس, و دلك لسبب بسيط هو أن الاعتقاد القائم هو أن كل من "يعمل" السياسة هو معارض للنظام, وأن كل من يساند النظام عليه أن لا بشغل نفسه بالسياسة, و ما عليه إلا أن يركن في منزله و يسكت و يحمد الله.

و قد ظننت شخصيا أن هدا الأمر صار من قبيل مستملحات الماضي التي نحكيها لأبنائنا لنثير ابتساماتهم و ضحكاتهم, إلا أنني أصبت بصدمة حقيقية حين اطلعت على مقال السيد رشيد نيني في ركن "شوف تشوف" في جريدة المساء بتاريخ 7 أبريل 2011, و الدي من خلاله استهزء من الشباب الدي دعى إلى تنظيم مسيرة الوفاء يوم 10 أبريل.

نعم كانت صدمة كبيرة أن أقرء لهدا الصحفي مقالا يعيدنا عشرات السنين إلى الوراء و كأن عقدة "نعم" لا زالت تلازم المثقف المغربي, و كأن المغرب لم يعرف يوما بتاريخ 20 فبراير2011, و كأن القنوات الإداعية و التلفزية لم تنظم عشرات البرامج و اللقاءات التي سمعنا فيها مواضيع لم نكن نجرء على سماعها حتى في الحلم.

نعم لقد ضرب السيد نيني عرض الحائط كل بديهيات الثقافة الديمقراطية التي تعتبر أن "لا" و "نعم" هم تعبيران  مترادفان يحق لكل مواطن أن يختار بينهما و أن يفتخر باختياره.

هدا في الشكل أما في العمق, و من الناحية السياسية فهؤلاء الشباب ليسوا بلهاء حتى يكون مدعى خروجهم هو التعبير عن تشبتهم بالملكية فقط, إن خروج هؤلاء هو تعبير سياسي يقول نعم لملكية دستورية, نعم لملك يسود و يحكم, و هدا في علمي المتواضع ما لم يعبر عنه شباب 20 فبراير, بل قالوا بملكية برلمانية يسود فبها الملك و لا يحكم, و على من يقول العكس أن يأتيني بمرجعية واحدة موثوقة تقول غير دلك لأكسر قلمي و أتوب عن الغور في متاهات السياسة.

إن هامش حرية التعبير خطى خطوات كبيرة إلى الأمام, و هدا جيد, ولكن أليس من الطبيعي أن يكون هناك شباب في المغرب لا يجد نفسه في أدبيات حركة 20 فبراير؟ أليس من الطبيعي أن نسمح لهدا الشباب أن يعبر عن رأيه ولو كان ب"نعم"؟ هل السيد رشيد نيني يعتبر أن مع مرور الوقت سيعود المغرب إلى مرحلة ما قبل 20 فبراير؟ و عليه فلا داعي للسماح لباقي الشباب غير المنضوي في حركة 20 فبراير بالتعبير عن داته؟

على السيد نيني و غيره أن يعلموا أن مسيرة الزمن لا ترجع إلى الوراء, و أن الحراك  السياسي الدي يعرفه المغرب ليس سحابة عابرة لا يلبث فصل الصيف أن يبعثرها, بل إننا اليوم نرى ميلاد طبقة سياسية شبابية جديدة, تعرف جيدا مادا تريد, و ما على  "شيوخ " السياسة, إن كانت نيتهم حسنة, إلا بدل النصيحة لهؤلاء الشباب أو الصمت, أما تبخيس أفكارهم و الاستهزاء بهم, فهدا عمل يسموا العقلاء عن فعله.

كما لا تفوتني الفرصة لأدكر, إن نفعت الدكرى, بالتاريخ الفرنسي و بالضبط ما وقع في ماي 1968 حين ثار الشباب على الدولة و النظام و الأمن و ما إلى دلك, فلم تستقر فرنسا إلا بعدما خرج الفرنسيون إلى الشارع  و على رأسهم أندري مالرو ليقولوا كفى من الفوضى, فكيف يا ترى كان السيد رشيد نيني سينعث أولائك المتظاهرين المؤيدين للنظام؟

و على أي حال علينا أن نحيي روح المسؤولية التي تحلى بها هؤلاء الشباب, الدين عزفوا عن تنظيم مسيرتهم بمجرد ما أعلموا من طرف السلطات المعنية عن عدم الترخيص لهم بالتظاهر, و الحمد لله على رزانة عقلهم و على تغليبهم حسهم الوطني على الاندفاع الشبابي الطبيعي, و هم بدلك برهنوا حقا على أن ثروة هدا البلد هي شبابه الوطني الواعي المتحضر. 






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- شباب 20 فيراير أم شيوخ اليسار والإحسان

ملاحظ منطقي

شباب 20 فبراير تبنوا بعد الخطاب الملكي ل9 مارس, أفكار ومطامح شيوخ النهج اللا ديمزقراطي واللا عدل واللا إحسان. فكان من الطبيعي أن تظهر للوجود حركة تتبنى المطالب المعقولة أخدا بعين الإعتبار الإصلاحات المرتقية دون مزايدات سياسوية.
فمن غير المنطقي أن يطالب شباب ينتقد مصداقية وشغبية الأحزاب القائمة بالملكية البرلمانية

في 10 أبريل 2011 الساعة 45 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



متى نبني مجتمع المعرفة؟

عدوى الديمقراطية ومستقبل الدولة العربية

بدئ التحقيق في ثروة مبارك وعائلته

كيف تولد الدولة الشمولية؟

مجموعة "مع الملكية... من أجل تحقيق كرامة الشعب المغربي"

أساتذة فراعنة

موقع منبر الحرية في حلة جديدة ...وفي قلب التطورات العربية

ريح التغيير تهب في سماء العالم العربي

بيان: التنسيقية الوطنية لمواكبة التغيير بالملك ومع الملك والدفاع عن توابث المملكة المغربية

دمقرطة وسائل النقل

سقوط المعتزلة كان بسبب سيفهم

عقدة نعم في السياسة

أيها الأمازيغ، أرض المغرب لا تتسع لكم...