الأربعاء 18 أكتوبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 15 أبريل 2011 الساعة 02 : 20


الإصلاحات الدستورية وافاق التغيير ورؤية العدالة و التنمية بتيزنيت


الإصلاحات الدستورية وافاق التغيير ورؤية العدالة و التنمية بتيزنيت

محمد حسني - تيزنيت

شهدت قاعة العروض الشيخ ماء العينين بمدينة تيزنيت ليلة أمس الخميس 14 ابريل 2011 تنظيم ندوة  حول " الإصلاحات الدستورية" من طرف الكتابة الإقليمية لحزب العدالة و التنمية ، و التي حضرها ما يقارب 400 شخص.

وقد اطر هذه الندوة كل من ذ.جامع المعتصم عضو الأمانة العامة للحزب، وذ.عبد الجبار القسطلاني النائب البرلماني لذات الحزب عن دائرة تيزنيت و الذي افتتح كلمته بتذكير الحاضرين بان الغاية من عقد هذه الندوة هي مساهمة الحزب في توفير أجواء الإصلاحات الدستورية في ظل الحراك الذي يعرفه الوطن العربي و الذي كانت من أسبابه الرئيسية تفشي أنظمة القمع و الاستبداد و إن كانت على درجات متباينة بين دول القطر العربي ، اليوم، يقول البرلماني، الشباب العربي  قال كلمة لا تقبل المساومة و لا ترضى سوى بالتغيير و الإصلاح نحو ديمقراطية حقه ، و شباب المغرب ليس استثناءا فقد شكل حركة 20 فبراير التي كانت بمثابة  ثورة جيل في وجه جيل آخر ، ثورة تميزت بطابعها الهادئ ولكن بجرأة غير مسبوقة في المطالب، أعقبتها جرأة أخرى في الخطاب الملكي فتحت باب نقاش إصلاحات دستورية واسعة .

غير أن النائب عبد الجبار القسطلاني أعرب عن عدم رضا حول تركيبة اللجنة المكلفة بمراجعة الدستور من منطلق أنها لا تمثل كل الأطياف الفكرية السائدة بالمغرب من جهة، ومن جهة ثانية شكك فيما يمكن أن تنتجه هذه اللجنة التي يصرح بعض أعضائها بكلام يحتقر عقول المغاربة و النخبة السياسية على حد سواء ، وهو يشير بذلك تصريح د.الطوزي حول الملكية البرلمانية،

القسطلاني لم يفوت الفرصة لطرح إشكاليات من قبيل : هل الإصلاحات الدستورية كافية لإحداث التغيير؟ وهل وزارة الداخلية هي من سيشرف على الاستفتاء حول الدستور؟  و من هم الأشخاص المعنيون بالاستفتاء؟ ثم من الذي سيقوم بالدعاية للاستفتاء؟   

وفي إجابته عن هذه الإشكاليات اعتبر ذ.عبد الجبار إن الإصلاحات الدستورية لابد وان تصاحبها إجراءات اجتماعية و اقتصادية و سياسية تقطع الصلة ببنية التسلط و أصحاب النفوذ .

أما فيما يتعلق بالاستفتاء فقد طالب عبد الجبار وزارة الداخلية برفع يدها عنه، وتوفير الضمانة للرقابة الوطنية و الدولية مع ترجيح لكفة الرقابة الوطنية  لإعطائها مصداقية، و بتحديد المعنيين بالاستفتاء، فاستفتاء يعتمد لوائح 92 هو استفتاء مزور قبل إجرائه، على حد قوله، كما دعا في ذات الاتجاه إلى اختيار مؤسسات تواصلية في المستوى توصل المعلومة بشكل شفاف ودقيق للجميع  مركزا على دور الإعلام  الذي وجب عليه المساهمة و الانخراط  بعقلية المرحلة في موجة التغيير و الإصلاحات، وهو ما لم نشهده إلى حد الآن. وفي متم كلمته أشاد النائب البرلماني بدور الشباب فيما يجري داعيا إياه إلى رصد و تتبع  كل ما يحدث.

أما كلمة ذ.جامع المعتصم فقد تناولت في شقها الأول تقديم توضيحات حول الادعاءات التي تفيد بان صفقة حدثت لإطلاق سراحه ، وهو ما نفاه الأستاذ جملة وتفصيلا محرما على نفسه أمثال هذه الأفعال . وتساءل هل يمكن اعتبار إطلاق سراح المعتقلين الخمسة اليوم صفقة كذلك، هذا غير معقول  يقول المعتصم، إن كل ما في الأمر هو أن جهات حاولت الهيمنة، فبعدما  أعطى الملك إشارات قوية وبدأ المغرب يتحول نحو تحقيق دولة الحق و القانون. كان لتلك الجهات رأي اخر من نتائجه أحداث 16 ماي و الاعتقالات السياسية المعروفة لكل من خالف وقاوم مخططاتها ، إلا أنها اليوم لم تعد قادرة على سلك نفس الطريق خصوصا بعدما فطن المواطن إلى  أركان الأحجية  وفهم اللعبة  كما هو معبر عنه في خرجاته العفوية.  أمام هذا الوضع الجديد لم تجد تلك  الجهات محيدا عن ضرورة  تصحيح الأخطاء السابقة وفي هذا الاتجاه جاء إطلاق سراحي ثم بعد ذلك سراح الآخرين 

أما في الشق الثاني المرتبط بالإصلاحات الدستورية فيرى ذ.المعتصم أن مطالب الناس واضحة  وتتمثل في البحث عن الحرية و الكرامة وهي العناصر التي تنبني عليها المسؤولية ، فلا معنى لسؤال المسؤولية في غياب تلك العناصر ن واعتبر أن التحولات التي يعرفها العالم العربي إن هي سارت بشكل محكم يمكن أن تنقل هذا العالم إلى مستويات أفضل. كما أشار إلى أن الأحزاب لها دور ينبغي أن تقوم به وليس المهم فقط تقديم مقترحاتها وإنما عليها القيام بالتعبئة الحقيقة للمواطنين و التواصل معهم لفتح باب التشاور الحقيقي حول قضايا الأمة التي يجب أن تحل في إطار الدستور.

وفي نهاية كلمته دعا ذ.جامع المعتصم إلى أن يقع اجتهاد جماعي داخل البلاد لتحرير القواسم المشتركة التي يمكن أن تصلح الوطن ، حتى لا نقع في معارك وهمية حول قضايا ليس تحتها عمل، فينفرد المخزن بالأمور التي تحتها عمل و ينجز الإصلاحات التي تنسجم و استمرار منطق الامتياز و التحكم و الهيمنة على الحياة لسياسية.

وقد فتحت الكلمتين شهية الحاضرين لنقاش عرف مدا وجزرا فهناك من نوه بتحركات الحزب و نشاطه داخل الاقليم و تواصله الدائم مع المواطن خلافا لأحزاب أخرى تعمل بشكل موسمي، وفي مقابل هذا كان رأي اخر عاتب على الحزب مواقف أمانته العامة من حركة الشباب، وعدم تبنيه للغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية في مقترحاته  من جهة و ضبابية موقفه من الملكية البرلمانية من جهة ثانية.

هذا وقد اختتمت الندوة أشغالها في حدود منتصف الليل






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



رحلة ممتعة في أحضان الجنوب الشرقي للمغرب

أية جهوية لمغرب القرن الواحد والعشرين

صورة الإسلام في الإعلام الغربي

دولة الإمارات..التي أبهرتني

د.مصطفى تاج الدين لمغرب الغد: نحتاج إلى إعادة تفسير القرآن الكريم

عدوى الديمقراطية ومستقبل الدولة العربية

ماذا يريد المغرب من الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة

رسالة إلى الحبيب في ذكرى مولده

مغاربة ال «فيسبوك» يصلون 2.64 مليون عضو

الحكومات العربية مخيرة بين الإصلاح أو الانتفاضات.

أية جهوية لمغرب القرن الواحد والعشرين

20 فبراير - ساعة الحقيقة

لخطاب الملكي السامي ل 9 مارس – العقد المؤسس الجديد

ترحيب دولي واسع بخطاب الملك محمد السادس

إدانة نقابية للتدخل العنيف ضد نساء ورجال التعليم بالرباط

مراكش تحتضن أشغال: الدورات التكوينية لدار المنتخب

إعادة انتخاب خليل الهاشمي على رأس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف

الإصلاحات الدستورية وافاق التغيير ورؤية العدالة و التنمية بتيزنيت

ثورة العرب وعورة الغرب

تشخيص الازمة بالمغرب : بين سطح الاعراض وعمق العلل