الإثنين 18 ديسمبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 أبريل 2011 الساعة 35 : 12


9 مارس، 14 أبريل، والخطوة المقبلة ؟


9 مارس، 14 أبريل، والخطوة المقبلة ؟

كتب: مولاي محمد اسماعيلي

تابع جميع المغاربة الخطاب التاريخي الذي وجهه الملك محمد السادس للشعب المغربي ليلة 9 مارس 2011، ذلك الخطاب الذي شغل الناس في المغرب وخارجه، لما تضمنه من خطوات تاريخية، الأكيد أنها ستساعد المغرب في الذهاب خطوة أخرى نحو تحقيق دولة الحق والقانون، بالفعل وليس بالأقوال كما كنا نسمع طيلة عدد غير قليل من السنوات، لقد كان هذا الخطاب في نظري بداية جديدة للمغرب، لأن مجموعة من التغييرات ستحدث، خاصة بعد تعيين لجنة لمراجعة الدستور، والمراجعة تعني أن يكون عدد كبير من البنود إن لم نقل اغلبها تحت مجهر التنقيح والتعديل والحذف أيضا إذا استدعى الأمر ذلك، المهم أن المغرب سيفتح صفحة جديدة بدستور جديد نتمناه أن يكون في مستوى ثورية الخطاب الملكي، وان يدفع بالمغرب إلى مصاف الدول المتقدمة والراعية لحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير، كما نتمنى كذلك أن تستفيق الطبقية السياسية في المغرب من سباتها العميق، وتدرك أن الوقت قد حان للعمل وتشبيب الأحزاب، والدفع بطاقات شابة إلى مناصب المسؤولية، حتى تتحقق فعلا النهضة المرجوة للمغرب الذي نريده مختلفا غدا، لان التغير لا يكون بالعجزة الذين ألفوا الاشتغال وفق أنساق وأنماط من الممارسة السياسية أكل عليها الدهر وشرب.

ولان عجلة الإصلاح يجب ألا تتوقف، فقد اتخذ الملك محمد السادس خطوة أخرى غاية في الأهمية، وأصدر العفو على مجموعة كبيرة من المعتقلين السياسيين، ومعتقلي الرأي، ما شكل حدثا لا يقل أهمية عن حدث الخطاب قبل شهر من يوم إطلاق سراح المعتقلين، وهي خطوة أيضا تعطي الانطباع بان المجلس الوطني لحقوق الإنسان بدأ يعمل بطريقة مغايرة، وأنه فعلا دخل في دينامية متواصلة من اجل إنهاء كل الملفات التي شابتها خروقات حقوقية وقانوينة، وأنه سائر في طريق تخليص المغرب نهائيا من ثقل كبير على كاهله يتبعه أينما حل وارتحل إسمه الاعتقال السياسي، وما يسعد في هذا الملف هو أن الأمين العام للمجلس قال بأن هذه الخطوة مجرد خطوة أولى وستليها خطوات مهمة أخرى، وهو ما ذهب إليه أيضا المستشار الملكي محمد معتصم.

إنها إذن خطوتان في الاتجاه الصحيح، خطوتان تبينان أن المغرب دائما سيبقى الرائد من بين كل الدول العربية على مستوى الديمقراطية وحقوق الإنسان، هذه الريادة يجب أن تتعزز أكثر بفتح ملف كبير وخطير ومهم في آن واحد، إنه ملف الفساد الذي ينخر جسد المغرب منذ عقود، فمهما كانت الإصلاحات في الجوانب والمجالات الأخرى سريعة ومهمة، فلن تكون هناك نتيجة ملموسة إذا لم يكن تعامل حازم مع المفسدين في هذه البلاد، وتقديم المتورطين منهم إلى المحاكم من اجل إرجاع المبالغ المهولة من المال العام التي سطوا عليه إلى خزينة الدولة، فالفساد هو ذلك الفيروس الذي لن يترك الجسد المغربي يسترجع عافيته، لذلك وجب تحديده والنيل منه في أسرع وقت ممكن، حتى يحس كل المغاربة أن أموال ضرائبهم لا تذهب سدى وان المغرب فعلا أصبح في أيد أمينة.

فليفهم المفسدون في هذه البلاد والذين يعرفهم ربما أغلب المواطنين، أن ساعة الحقيقة قد دقت، وأن الدورة الحضارية قد أتمت دورتها، ووصل زمن التغيير، وأن حاجز الخوف لدى الناس لم يعد له وجود، لذلك لا تنتظروا أن يسكت الناس بعد اليوم عن أموالهم المنهوبة وميزانيات جماعاتهم ومدنهم ووزاراتهم، فلا مكان والحالة هذه إلا للنزهاء الشرفاء الذين لا يوجد لديهم أي دافع آخر سوى خدمة الوطن والمواطنين، فانتظروا إنا معكم منتظرون.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم.

كيف تولد الدولة الشمولية؟

استدعاء 24 لاعبا من المنتخب الوطني الأولمبي للدخول في تربص إعدادي بمراكش

الغموض يلف عقد القمة العربية نهاية مارس المقبل

دعوة: الأستاذ أحمد متفكر ذاكرة متنقلة

عدوى الاحتجاجات تصل السعودية

الاستفتاء على تعديلات الدستور المصري يوم السبت 19 مارس

تأجيل مبارتي الجيش وأولمبيك آسفي والوداد البيضاوي والكوكب المراكشي

ملاعب النادي الملكي للتنس تحتضن منافسات كأس ديفيس المنطقة الأورو إفريقية

هل سنكون أمام قضية "نجاة" جديدة؟؟

9 مارس، 14 أبريل، والخطوة المقبلة ؟