الإثنين 23 أكتوبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 18 ماي 2011 الساعة 28 : 23


تقرير حول ندوة "إشكالية زواج القاصر بالمغرب و التطبيق السليم لمدونة الأسرة"بمولاي إدريس زرهون


 

نظمت جمعية زهور للعدالة الاجتماعية و التنمية المستدامة بمولاي إدريس زرهون ندوة وطنية حول "إشكالية زواج القاصرات بالمغرب، و التطبيق السليم لمدونة الأسرة"، و ذلك يوم الاثنين 9 ماي 2011 بمقر "دار الثقافة" بمدينة مولاي إدريس زرهون – مكناس، بتعاون مع وزارتي العدل، و التنمية الاجتماعية     و الأسرة و التضامن، و مجلس مدينة مولاي إدريس زرهون.

 و كان موضوع الندوة هو مناقشة إشكالية زواج القاصرات من جميع جوانبها الحقوقية والاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و التواصلية و النفسية، و محاولة إيجاد تصور متكامل للمساعدة على حلها، أو على الأقل الحد منها.

و قد ترأس هذا اللقاء الوطني الهام، السيد وزير العدل بحضور السادة والي جهة مكناس – تافيلالت، و مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل، و الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس،         و الوكيل العام لجلالة الملك بنفس المحكمة، و نقيب المحامين بمكناس، و رئيس مجلس مدينة مولاي إدريس زرهون، إضافة إلى قضاة، و محامين، و خبراء، و باحثين، و أطباء، و ناشطين حقوقيين،     و جمعويين ..

1 - برنامج الندوة

هكذا تمت معالجة إشكالية زواج القاصرات من خلال شرح و توضيح حقوق المرأة كما هي متضمنة في مدونة الأسرة. بعد ذلك تم المرور إلى طرح الإشكالية بعينها مع محاولة تحديد مجمل أسبابها و نتائجها، قبل التطرق إلى جملة من الاقتراحات للحد منها، خصوصا تلك التي تتعلق بالمجتمع المدني. و في الأخير، تم الحديث على ثبوت الزوجية و مدى أهميته في الحد من المخلفات السلبية للزواج غير الموثق خاصة تلك التي تؤثر بشكل مباشر على الوضع الطبيعي للأطفال.

و في فترة ما بعد الظهر، تمت مناقشة مواضيع الوساطة الاجتماعية، و التواصل، و كيفية تنظيم و تدبير القوافل الميدانية التحسيسية في إطار ورشتين، ثم المناقشة النهائية فاستخلاص التوصيات. و قد كانت عروض الندوة كما يلي:

 

 العروض

 الأستاذ المحاضر

 الصفة

 حقوق المرأة كما هي متضمنة في مدونة الأسرة

 - الأستاذة فتيحة خلالي،

القاضية المقيمة بزرهون

 زواج القاصرات: واقع الحال و جهود المعالجة

 - الأستاذ محمد العسري،

 - الأستاذ رشيد القاضي،

- القاضي بالمحكمة الابتدائية بمكناس – قسم قضاء الأسرة                                                        - المحامي بهيئة مكناس

 ثبوت الزوجية

 - الأستاذ حدو معيسو،

القاضي بالمحكمة الابتدائية بمكناس – قسم قضاء الأسرة

 الوساطة الاجتماعية

 - الأستاذ عمر لمين،

  القاضي من الدرجة الاستثنائية، ملحق بوزارة العدل

 أهمية التواصل في الوساطة الاجتماعية

 - الأستاذة فاطمة رابوز،

أستاذة جامعية، أخصائية في التواصل و الوساطة

 القوافل الميدانية و شروط التحسيس و التوعية

 - الأستاذ لحسن الإدريسي،

خبير في التنمية البشرية

 

2 – اللوجيستيك

أقيمت هذه الندوة في مقر دار الثقافة بمولاي إدريس زرهون - مركب يضم مدرجا يتسع       ل 160 مشاركا، و مجهز بأحدث الوسائل السمعية البصرية و أدوات العرض و الإلقاء، و يضم كذلك بهوا للعروض و حفلات الشاي، و مكتبة، و قاعة للإعلاميات-. بالإضافة إلى ذلك، نصبت الجمعية منصة خاصة بالحديقة العمومية المجاورة لدار الثقافة، لتقديم وجبة الغذاء للضيوف في ظروف مناسبة و جو مريح.

هذا و قد تم توزيع ملفات على المشاركين تضمنت بالإضافة إلى موضوع الندوة و برنامجها، مطويات حول جمعية زهور، و مركز الوساطة الاجتماعية و الإرشاد الأسري المرتقب تطويره،        و الرقي به إلى مستوى مؤسسة مستقلة و قائمة بذاتها. كما تضمنت كذلك مناشير تتعلق بتطبيق مدونة الأسرة، و إحصائيات نشاط قضاء الأسرة لسنة 2010.

و قد أقامت الجمعية بهذه المناسبة الهامة حفلتي شاي، الأولى على شرف استقبال السيد وزير العدل و السيد والي جهة مكناس – تافيلالت  و الوفد المرافق لهما في الصباح، و الثانية عند نهاية الندوة في المساء، و حفل غذاء، استفاد منه كل المشاركين.

3 – الحضور حضر الندوة 157 مشاركا و مشاركة. و قد كان توزيعهم حسب نوع القطاع الذي يمثلونه كما يلي:

4 – العروض

          انطلقت أشغال الندوة بالخطاب الهام للسيد وزير العدل الذي ذكر فيه بسياسة الانفتاح على المجتمع المدني التي أضحت تتّبعها وزارته، كما أكد على أهمية هذه الندوة منوها بحسن اختيار موضوع أشغالها و الذي يتعلق ب "زواج القاصرات". و قد استعرض سيادته بعد ذلك الضمانات المتخذة من طرف الوزارة للحد من ظاهرة الزواج المبكر، مستشهدا بإحصائيات سنة 2010 التي تبين أن 98,49% من طلبات الزواج التي حضيت بالقبول خلال هذه السنة، تخص قاصرين من مواليد 1993 و 1994، مما يبين أن أغلبهم ممن يقارب سنهم سن أهلية الزواج.

          بالإضافة إلى ذلك، ركز سيادته على أهمية توثيق عقود الزواج و مدى ارتباطه بزواج القصر، و ما تقوم به وزارة العدل من مجهودات في مجالي التحسيس و التوعية من جهة، و توثيق عقود الزواج من جهة أخرى.

          و في الأخير عبر عن تفاؤله في أن يسفر تضافر مجهودات الدولة و المجتمع المدني على تفعيل التصور الجديد لمؤسسة القضاء كما أسس له جلالة الملك محمد السادس، و المتمثل في "جعل القضاء في خدمة المواطن"

و تميز هذا اللقاء، بالإضافة إلى العروض المبرمجة، بكلمة استثنائية للسيد مدير الشؤون المدنية بوزارة العدل عند نهاية الفترة الصباحية، حيث كانت مناسبة أجاب فيها على تساؤلات الحاضرين، موضحا أسباب و حيثيات زواج القاصرات بالمغرب و مبرزا مزايا ما جاءت به مقتضيات مدونة الأسرة. كما بين أن ثبوت الزوجية هي أداة تستعمل بالأساس للتصدي لمخلفات رافدين مهمين هما زواج القاصرات و تعدد الزوجات، مما يحتم مبدئيا معالجة هذين الإشكالين قبل التخلص منه كاستثناء يكاد يمسي أصلا. كما ثمن بالمناسبة دور المجتمع المدني في التعريف بمضامين مدونة الأسرة و المساهمة في تعميم تطبيقها تطبيقا سليما.

          قبل ذلك كانت الأستاذة فتيحة خلاّلي، القاضية المقيمة بزرهون، قد تطرقت من جانبها إلى توضيح الإيجابيات النوعية الهامة التي جاءت بها مدونة الأسرة في مجال المساواة و حقوق المرأة،  و التي جعلت من المغرب مثلا يُحتدى به في هذا المجال ليس فقط في محيطه العربي و الإفريقي، بل حتى عند بعض الدول الغربية.

          أما زواج القاصرات، و الذي هو الموضوع الرئيسي لهذه الندوة فقد تم التعرض له من منظورين مختلفين، الأول قضائي تكلف بعرضه الأستاذ محمد العسري، القاضي بالمحكمة الابتدائية بمكناس – قسم قضاء الأسرة، حيث ركز على مسؤولية القاضي في  التعاطي مع هذه الظاهرة         و أهمية الخبرة الطبية و البحث الاجتماعي عند الضرورة لاتخاذ القرار المناسب.

           في حين أن الأستاذ رشيد القاضي، و هو محام بهيئة مكناس، فقد عالج الإشكالية بعين المدافع على الفتاة التي اعتبر أنه عند زواجها قاصرا تفقد كل حقوقها، خاصة حقها في التعلم، مما يحتم على الدولة و المجتمع معا، البحث عن الحلول المناسبة لمعالجة أسباب هذه الظاهرة  و الحد منها.

          و في الأخير، تقدم الأستاذ حدّو معيسو، و هو كذلك قاضي بالمحكمة الابتدائية بمكناس – قسم قضاء الأسرة، بعرض حاول من خلاله إبراز دور إثبات عقود الزواج و أهميته بالنسبة للفرد و خاصة الأطفال، و الأسرة، و المجتمع، حيث بناء عليه يتم إثبات النسب، و الاستفادة من كل الحقوق الاجتماعية كالصحة و التعليم، و الحصول على وثائق الهوية كبطاقة التعريف الوطنية، و جواز السفر..، مذكرا بالحملات التي تقوم بها وزارة العدل حاليا في هذا المجال في كل مناطق المملكة.

          و بعد الغذاء، تم تنظيم ورشتين استمع المشاركون في الأولى إلى عرضين قيمين حول الوساطة الاجتماعية للأستاذ عمر لمين، القاضي من الدرجة الاستثنائية، معين للقيام بمهام رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بالرباط و الملحق بالمصالح المركزية لوزارة العدل (مديرية الشؤون المدنية)، و كذلك دور التواصل و القرب و الصفة في الوساطة للأستاذة فاطمة ربّوز، أستاذة جامعية اختصاصية في التواصل و الوساطة.

           أما الورشة الثانية فقد قدم خلالها الأستاذ لحسن الإدريسي، و هو خبير في التنمية البشرية، عرضا مفصلا حول دور القوافل التحسيسية الميدانية في توعية المجتمع و تبسيط مقتضيات مدونة الأسرة ليتمكن من استيعابها كل المواطنين، خاصة المنتمين منهم للطبقات الغير مؤهلة. و هي أداة يجب استغلالها بطرق مهنية و منظمة، بحيث تكون تركبتها و مسارها و إمكانياتها مسخرة بصفة مطابقة لطبيعة الشريحة الاجتماعية المستهدفة و معبئة بطريقة فعالة لتحقيق الهدف التواصلي المنشود.

5 - النقاشات

تميزت فترتا النقاش سواء الصباحية أو تلك التي كانت خلال الورشتين بعد الظهر بالتنظيم المحكم و الانضباط المسئول و المشاركة المكثفة و البناءة، إذ سجلت هناك 18 مداخلة في المجموع، ضمت 24 سؤالا و 5 ملاحظات و 3 تعقيبات. و قد أظهرت جودة و دقة هذه المداخلات مدى المستوى الجيد للحضور، و اهتمام المشاركين بموضوع الندوة.

6 - التوصيات

بعد الاستماع للعروض الخاصة بمحاور الندوة و استكمال المناقشة داخل الورشتين تمت خلال الجلسة الختامية، التي حضرها حوالي 120 شخصا، المصادقة بالإجماع على التوصيات التالية:

-         رفع ملتمس للسلطات المختصة و على رأسها وزارة العدل من أجل العمل على تنظيم      و تقنين مجال الوساطة الاجتماعية ببلادنا حتى تتمكن من أن تؤدي دورها بشكل إيجابي   و فعال، لا ارتجالي و فوضوي كما هو عليه الحال الآن، و تكون كذلك من بين الآليات الفعالة في التعريف بمقتضيات الأسرة و الحد من ظاهرة الزواج المبكر عبر التوعية      و نشر ثقافة حقوق الإنسان؛

-         الرفع من مستوى "مركز الوساطة الاجتماعية" التابع للجمعية، و جعله مركزا وطنيا مستقلا، تحت مسمى: "المركز المغربي للوساطة الاجتماعية" بمواصفات تحترم المواثيق الدولية، و تكفل سرية القضايا المطروحة عليه، و تساعد المشتكين و المشتكيات على ارتياده دون خوف أو رهبة، و تضمن نجاحه كوسيط اجتماعي وطني و فعال في الرصد    و التوعية و حل النزاعات بطرق بديلة و تقديم الاقتراحات و نشر ثقافة حقوق الإنسان؛

-         تنظيم قافلة ميدانية نموذجية بمنطقة زرهون، التي تشمل مدينة مولاي إدريس             و الجماعات القروية الخمس المحيطة بها. مهمة هذه القافلة هي التوعية و التحسيس     و تبسيط مقتضيات مدونة الأسرة للمواطنين و المواطنات، و في نفس الوقت، و بإذن من رئيس المحكمة بمكناس، تنظيم جلسات لإثبات عقود الزواج. يتم بعد ذلك تقييم هذه التجربة و العمل على إصلاح معيقاتها و الرفع من درجة جودتها حتى تضحي نموذجا موثقا، يعبئ بلغة مبسطة على شكل دليل، يمكن استعماله أو الاستعانة به من أجل تنظيم مثل هذا النوع من الأنشطة؛

-         التزام الجمعية بطبع عروض الندوة و توصياتها في كتيب يوثق لأشغالها من أجل تعميم الاستفادة، و تسهيل تتبع مسارها، كمشروع اجتماعي، بطريقة منظمة و مهنية، حتى تتحقق الأهداف التي أنشأت من أجلها.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



هل فعلا ثمن الأدوية غال بالمغرب؟

الكحول يتسبب بوفاة 2.5 مليون شخص سنويا

التوفيق : إمارة المؤمنين تشتغل اشتغالين: سياسي روحي ووظيفي

دار البر والإحسان بمراكش، حالات تستفيد وأخرى تعاني

ريح التغيير تهب في سماء العالم العربي

واشنطن تشيد بالنموذج المغربي للإصلاح

شيخوخة الأنظمة السياسية العربية

أوبرا وينفري مباشرة من ميدان التحرير

دويتشه فيله: جيوب المغاربة الفارغة تعمق عزوفهم عن القراءة

المرأة المغربية بين الماضي المنسي و اكراهات الحاضر الشقي

تقرير حول ندوة "إشكالية زواج القاصر بالمغرب و التطبيق السليم لمدونة الأسرة"بمولاي إدريس زرهون

الرئيس السوري يدعو الى حوار وطني لاخراج سوريا من أزمتها ويتعهد بمحاسبة 'كل من اراق الدماء'

سقوط شجرة كبيرة تصيب سيدة على مستوى الرجل بمراكش