الأحد 17 ديسمبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 4 يوليوز 2017 الساعة 11:55


رئيس الحكومة ووزير التعليم: "الجرم المشهود" بطريقة مصالح مركزية لوزارة التربية الوطنية


الرباطي محمد

تحدث ليلة السبت الماضي في لقاء تلفزي مباشر وخاص على القناتين الأولى والثانية المغربيتين سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، وقال أنه تم اعتقال عدد من المشتبه فيهم في ملفات فساد مالي، ويجب ان يعاقبوا في إطار القانون، وأن المشاكل التي تعيق قطاع التربية الوطنية هي تعمد كل وزير الاستغناء عن الرؤية التي اعتمدتها الحكومة السابقة.

لكن يرى متتبعون أن الواقع هو عدم قدرة وجرأة كل وزير تحمل مسؤولية المنظومة التربوية على محاسبة ومساءلة المفسدين الحقيقيين وإحالتهم على القضاء، بدل جعل رؤساء أقسام ورؤساء مصالح مشجبا يعلقون عليه فشلهم وخروقات واختلالات البرنامج الاستعجالي.

وقد استخدم بعض المسؤولين المركزيين بوزارة التربية الوطنية منذ بداية شهر يناير 2016 اتجاه مجموعة من مسؤوليين جهويين واقليميين  سلوكا غير قانوني ولا مهني ولا أخلاقي تحت عنوان « العصا لمن يعصى» ليطلقون أيديهم  للهجوم عليهم، ومضى ما يزيد على السنة على صدور أمر «العصا لمن يعصى» الذي أثار نقاشات عديدة داخل المصالح المركزية، كما في خارجها دارت نقاشات كثيرة حول ذلك أيضا. فمجمل التعليقات تفيد أن بعد مسرحية توزيع مناصب الاكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، ولكونهم لم يفلحوا في ترويض عدد كبير من رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح لصالح الأغراض الشخصية الضيقة، لجأوا إلى استخدام هذا التعبير ليكشروا عن أنيابهم أمام هؤلاء الرؤساء، ويدعون كذبا بتلفيقهم التهم قبل أن تثبت في حقهم.

وفيما يخص ما يسمى بـ «الجرم المشهود» الذي عرفه القطاع، ينبغي الإيضاح أن هذا المصطلح هو مصطلح جزائي ورد في قوانين الجزاء وكتب حقوق الجزاء. انه باختصار كلما ارتكب شخص من مخالفة للقانون على المرأى العام وأمام أعين كبار البلد وسلطاته العليا وسياسيوه وحقوقيوه و جمعيات حماية المال العام.

والجرم المشهود له أشكال متنوعة منها ما يحصل من عمل إجرامي أمام أعين السلطات التشريعية والقضائية مما يتطلب عملا سريعا ولا حاجة إلى تعقيد الإجراءات والتدابير والالتواء على الآخرين. ولهذا السبب فان صلاحيات رئيس الحكومة ووزير القطاع هو الكشف وملاحقة الجريمة التربوية وتبذير ملايير البرنامج الاستعجالي، ومنع إفلات المتهمين في الجرائم المشهودة والجرائم غير المشهودة في قطاع التعليم الذين يرون أنفسهم مشرعين، ومنفذي القوانين بطريقتهم الخاصة، وكذلك كقضاة يحكمون على أصحاب "العصا لمن يعصى"  كما يشاءون.

والسؤال الأساسي هو لماذا تحصل مشاكل تعيق قطاع التعليم، ولم يتخذ الوزير الذي ارتكب "الجرم المشهود" في ولايته، وكذلك بقية السلطات المختصة الحاضرة خلال هذه الولاية، أي خطوة في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويبقى المسؤولون الحقيقيون عن إعاقة مجال التربية الوطنية وإفلاسه محميين بـ «رجال قانونهم وسلطتهم» حتى يرغم الغيورون على القطاع ومصلحة البلاد على الصمت، والانكماش في مكاتب بدون مهام حقيقية ومؤثرة في التسيير والتدبير؟

إن الإجابة الحقيقية، وبعيدا عن كل "التزويقات والتمويهات"، هي أن هؤلاء هم حركة منظمة، تتبادل المصالح فيما بينها، ولا تقبل الانضمام إليها إلا لمن يسبح لها وفي فلكها.

ولكن الواقع الذي لا يقبل الكتمان، هو أن الجرائم المشهودة ترتكب منذ سنين، وفي كل أيام فترة البرنامج الاستعجالي، وبأمر من بعض المسؤولين المركزيين وقادة القطاع جهويا وإقليميا : التلاعب في ملايير البرنامج الاستعجالي، تفويت العقارات، صرف حوالات – بملايين السنتيمات - لمن سبق عزلهم، إرجاع  المحظوظين من المعزولين دون التقيد بالقانون، أشباح،...، وعشرات الحالات الأخرى "للجريمة المشهودة" ولكن لا يرفع أي صوت للفضح ولا للمطالبة بالقصاص من قبل البرلمانيين والحقوقيين والنقابيين إلا نادرا.

نعم، يقولون هذا هو منطق التاريخ، كل من يزرع الريح يحصد العاصفة. رئيس الحكومة ووزير التعليم يجب أن ينتظروا يوما ينفلت فيه القطاع بكافة أطره وتلاميذته وجمعيات أباء وأمهات وأولياء التلاميذ، وسيصعب حين ذاك استدراك الوضع.

نعم، يقولون كذلك، إن كان 90 من رؤساء الأقسام ورؤساء المصالح متهمون بفساد البرنامج الاستعجالي كما يدعي المفتش العام، فما على الوزير إلا أن يحيل ملفاتهم على النيابة العامة، وأن لا يكتفي بعدم "تثبيتهم" في مناصبهم كمثل زملاء لهم، بل هناك من يدعو إلى تشكيل لجنة خارجة عن القطاع من أناس مشهود لهم بالصدق وعدم التبعية ومجالسة كل رئيس من الرؤساء للتحقيق معه وتقصي الحقيقة، والاطلاع على التقارير المطبوخة والمحررة "تحت الطلب"، وليطمئن الوزير أنه سيفاجأ بالفاسد وغير الفاسد، ومن يعطى له الجزاء على قدر عمله.






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



دولة الإمارات..التي أبهرتني

د.مصطفى تاج الدين لمغرب الغد: نحتاج إلى إعادة تفسير القرآن الكريم

المشترَك الإنساني

من هو حاكم مصر الجديد المشير محمد حسين طنطاوي؟

محمد سعد يطلق صرخة العهد الجديد

الحكومات العربية مخيرة بين الإصلاح أو الانتفاضات.

أهم الأحداث التي شهدتها مصر في فترة حكم مبارك

مستقبل برلسكوني في المحك بسبب فتاة مغربية

بدئ التحقيق في ثروة مبارك وعائلته

شباب ذاكرة مصر المعاصرة يوثقون لثورة 25 يناير

المخربون أعداء الوطن وهم الرافضون الحقيقيون للتغيير

لغط دفاتر التحملات

فيدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة قلقة من التراجع الحاصل في إنصاف النساء لمناصب القرار المؤس

حالة مؤثرة جدا،هبة: ضحية خطأ طبي أفقدها أصابع يدها اليمنى، والكل يتهرب من تحمل المسؤولية +صور صادمة

دفاعا عن الشرعية الانتخابية

جمعيات المجتمع المدني بقيادة أمسكرود تطالب رئيس الحكومة بالتحقيق في ماجرى في ملف تعويضات أركان للطر

الاتحاد المغربي للشغل يندد بمضمون تصريح وزيرة الأسرة والتضامن‎

تحصين الوزراء الإسلاميين من الفساد.

موظفو غرف الصناعة التقليدية يعتصمون أما الوزارة الوصية‎

عمال الوساطة بالمجمع الشريف للفوسفاط رفقة عائلاتهم في وقفة احتجاجية ناجحة بساحة المجاهدين بخريبكة