السبت 24 يونيو 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 17 فبراير 2011 الساعة 39 : 23


الثقافة الديمقراطية


الثقافة الديمقراطية

بقلم: الشبيهي الموقت أمين

يوضح شريط الفيديو(الموجود في هذا الرابط http://www.youtube.com/watch?v=xsnvatoZz74&feature=player_embedded) مجموعة من الطلبة بجامعة فاس يحرقون جريدة المساء و ذلك في وقفة احتجاجية على بعض مواقف هذه الجريدة.

و بغض النظر على اتفاقي أو اختلافي مع الخط التحريري لجريدة المساء و مع ما يكتبه السيد رشيد نيني من أفكار و أراء، أجد في نفسي حزازة و أنا أرى أن بعض الطلبة الذين ينادون بالديمقراطية و حرية التعبير، لا يجدون أي كابح ثقافي أو أخلاقي يمنعهم من حرق جريدة تعبر عن رأي ليس إلا.

 وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على فقر شديد إلى ثقافة الديمقراطية التي تحتم علينا أن نحترم الرأي الأخر مهما كان، و أن نحارب الفكر بالفكر، و الحجة بالحجة، و البرهان بالبرهان، و أما حرق وثيقة تعبر عن رأي معين فعمل عنيف و مفزع معناه أن من خالفنا الرأي واجهناه بالقوة حتى يصمت.

هذا العمل غير مقبول و مرفوض من كل مثقف يتبنى الديمقراطية كمنهج سياسي، يقول فولتير أحد الفلاسفة و المنظرين للديمقراطية (1694-1778) "إن حق قول وكتابة ما نؤمن به وهو حق كل إنسان حر، لا يمكن سلبه دون ممارسة أقبح أشكال الديكتاتورية".
"
 Le droit de dire et d’imprimer ce que nous pensons est le droit de tout homme libre, dont on ne saurait le priver sans exercer la tyrannie la plus odieuse."

و مما يجدر التذكير، به هو استهجان المثقفين الغربيين لعملية الإعلان عن دعوة حرق القرآن الكريم من طرف راهب نكرة في أمريكا، ليس حبا في الكتاب الكريم و لا إيمان بما جاء به من قول الحق سبحانه و تعالى، و لكن لأنه في نظرهم يعبر عن رأي مهما اختلفوا معه فهم غير مستعدين لمواجهته بالعنف و القوة و لكن بالرأي المخالف.

يتضح مما سبق أن النفس تواقة بطبعها للحرية و الانعتاق و أن الديمقراطية حقوق وواجبات ملزمة للجميع، وعلينا أن نؤمن بحرية الرأي كمبدأ، و ليس كأداة نستعملها عند الحاجة ونبخل بها على الآخرين، فيمكن أن نختلف في الفكر لكن علينا أن نتوافق، بل أن ندافع على حق كل واحد منا في إبداء رأيه مهما اختلف مع قناعاتنا الشخصية، و بذلك فقط يمكن أن ننعت بالديمقراطيين و نكون في مستوى دور المثقف الذي ينير للمجتمع طريق الحرية والكرامة.

 






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- donner sa vie

Lui même

j"je suis contre tes idées mais je donnerai ma vie pour que tu puisses t'exprimer"
voltaire

في 18 فبراير 2011 الساعة 54 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- الحمد لله

محمد

الحمد لله اللي ما حرقوش نيني براسو

في 18 فبراير 2011 الساعة 38 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



في رثاء مآثرنا التاريخية

صورة الإسلام في الإعلام الغربي

دولة الإمارات..التي أبهرتني

جغرافية الفكر

د.مصطفى تاج الدين لمغرب الغد: نحتاج إلى إعادة تفسير القرآن الكريم

باحث جزائرى يترجم القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية

الصين – العملاق الجديد القادم

جمعية منتدى البدائل

متعة مصاحبة الكتاب

ماذا يريد المغرب من الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة

الثقافة الديمقراطية

المواطنون لا يصنفون بالدرجات

مدير مغرب الغد رئيسا للجنة الخبراء والاكاديميين،بالهيئة الإستشارية المغربية للمجلس العالمي للصحافة

عقدة نعم في السياسة

أستاذ العلوم السياسية أحمد مفيد يحذر من قرصنة الثورات العربية

انطلاق فعاليات الجامعة الصيفية لمشروع منبر الحرية

اختتام الدورة التاسعة لجامعة منبر الحرية الصيفية

الاسلاموفوبيا والديمقراطية من التكفير إلى التنكيل

أي مدخل لدمقرطة الدولة : التعددية الحزبية أم دمقرطة الأحزاب؟

منظمات المجتمع المدني وشخصيات اكاديمية واعلامية تختار النائب د. وليد الحلي كأفضل شخصية برلمانية للد