الأحد 17 ديسمبر 2017


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 18 يونيو 2011 الساعة 24 : 08


قراءة أولية في مضامين مشروع الدستور الجديد


قراءة أولية في مضامين مشروع الدستور الجديد

بقلم ذ. الكبير الداديسي

جاء خطاب 17 يونيو ليكشف ما كان ينتظره المغاربة ويعرض تفاصيل  مشروع الدستور الذي سيعرض على الاستفتاء في مطلع يوليوز  فبعد التقديم والتنويه باللجنة التي تكلفت بإعداد المشروع بين العاهل المغربي أن الدستور الجديد((، يتفرد بثلاث مميزات، في منهجية إعداده، وفي شكله، وفي مضمونه.فمن حيث المنهجية، حرصنا، ولأول مرة في تاريخ بلادنا، على أن يكون الدستور من صنع المغاربة، ولأجل جميع المغاربة وأما من حيث الشكل، فلأنه قائم على هندسة جديدة، همت كل أبوابه، من الديباجة، كجزء لا يتجزأ من الدستور، إلى آخر فصوله، التي ارتفع عددها من 108 إلى 180 فصلا.وأما من حيث المضمون، فهو يؤسس لنموذج دستوري مغربي متميز،:))

ليبين جلالة الملك أن مضمون الدستور يقوم على دعامتين حدد الأولى في (( التشبث بالثوابت الراسخة للأمة المغربية، التي نحن على استمرارها مؤتمنون ; وذلك ضمن دولة إسلامية، يتولى فيها الملك، أمير المؤمنين، حماية الملة والدين، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية  .كما يكرس المشروع مكانة بلادنا، كجزء من المغرب الكبير، والتزامها ببناء اتحاده، وبتوطيد علاقات الأخوة العربية والإسلامية، والتضامن الإفريقي، وتوسيع وتنويع علاقات التعاون والشراكة مع جوارها الأوروبي والمتوسطي، ومع مختلف بلدان العالم. دولة عصرية متشبثة بالمواثيق الأممية، وفاعلة ضمن المجموعة الدولية.
وأما الدعامة الثانية، فتتجلى في تكريس مقومات وآليات الطابع البرلماني للنظام السياسي المغربي، في أسسه القائمة على مبادئ سيادة الأمة، وسمو الدستور، كمصدر لجميع السلطات، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك في إطار نسق دستوري فعال ومعقلن، جوهره فصل السلط، واستقلالها وتوازنها، وغايته المثلى حرية وكرامة المواطن))

وبعدما أشار العاهل المغربي لبعض خصائص الدستور الجديد  (سنعند للجديد في الدستور) أوضح أن مشروع الدستور يعد تعاقدا بين الشعب والعرش من خلال 10 محاور يمكن تلخيصها على الشكل التالي

  1. المحور الأول التكريس الدستوري للملكية المواطنة والملك المواطن.
  2. المحورالثاني : دسترة الأمازيغية كلغة رسمية للمملكة، إلى جانب اللغة العربية .
  3. المحور الثالث: دسترة كافة حقوق الإنسان، كما هو متعارف عليها عالميا.
  4. المحور الرابع : الانبثاق الديمقراطي للسلطة التنفيذية، بقيادة رئيس الحكومة: وفي هذا الصدد، سيتم الارتقاء بالمكانة الدستورية" للوزير الأول" إلى "رئيس للحكومة".
  5. المحور الخامس: قيام سلطة برلمانية، تمارس اختصاصات تشريعية ورقابية واسعةز
  6. المحور السادس : تخويل المعارضة البرلمانية نظاما خاصا وآليات ناجعة .
  7. المحور السابع : ترسيخ سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، تكريسا لاستقلال القضاء.
  8. المحور الثامن: دسترة بعض المؤسسات الأساسية، (المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، والهيأة العليا للاتصال السمعي- البصري مجلس أعلى للأمن ، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين  والبحث العلمي وتوسيع اختصاصات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، لتشمل القضايا البيئية.( مع ترك المجال مفتوحا لإحداث هيآت وآليات أخرى.
  9. المحور التاسع : تعزيز آليات الحكامة الجيدة، وتخليق الحياة العامة، ومحاربة الفساد، بإحداث منظومة مؤسسية وطنية منسجمة ومتناسقة في هذا الشأن .

10. المحور العاشر:التكريس الدستوري للمغرب الموحد للجهات. مغرب يقوم على لامركزية واسعة، ذات جوهر ديمقراطي، مع تخصيص باب للجماعات الترابية وللجهوية المتقدمة .

لقد فصل جلالته في كل محور من هذه المحاور قبل ان ينهي خطابه بإعلانه عن التصويت بنعم لفائدة الدستور داعيا كافة الهيآت النقابية والسياسية إلى العمل على تعبئة الشعب المغربي  ليس للتصويت بنعم فقط بل لتععيل الدستور باعتباره الخيار الأمثل الضامن لاستقرار البلاد وتكريس الديموقراطية ودولة القانون

 ويستشف من الخطوط العريضة لمشروع الدستور انه يشكل محطة حاسمة في تاريخ المغرب وأنه قدم أشياء جديدة لم تكن معلومة في الدساتير السابقة هذه بعضها:

  1. تحديد فصول الدستور في 180 فصلا بدل من 108 في الدستور السابق
  2. التنصيص على التنوع الثقافي في المغرب (-الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الإفريقية، والأندلسية، والعبرية والمتوسطية
  3. دسترة الأمازيغية
  4. تحديد بلوغ الملك لسن الرشد في 18 سنة بدل 16 سنة
  5. تجديد تركيبة مجلس الوصاية
  6. ومساواة الرجل والمرأة في الحقوق المدنية وإحداث آلية للنهوض بالمناصفة بين الرجل والمرأة
  7. تكريس كافة حقوق الإنسان، بما فيها قرينة البراءة، وضمان شروط المحاكمة العادلة، وتجريم التعذيب،والاختفاء القسري، والاعتقال التعسفي، وكل أشكال التمييز والممارسات المهينة للكرامة الإنسانية; و ضمان حرية التعبير والرأي، والحق في الولوج إلى المعلومات، وحق تقديم العرائض
  8. الارتقاء بالمكانة الدستورية" للوزير الأول" إلى "رئيس للحكومة"
  9. وتكريس المسؤولية الكاملة لرئيس الحكومة على أعضائها، والإشراف على الإدارة العمومية، حيث تم تخويله صلاحية التعيين، بمرسوم، في المناصب المدنية، وفقا لقانون تنظيمي، يحدد مبادئ وتكافؤ الفرص بالنسبة لكافة المغاربة في ولوج الوظائف العمومية،
  10. كما يخول المشروع لرئيس الحكومة صلاحية حل مجلس النواب، ويكرس استشارة الملك له قبل إعلان حالة الاستثناء
  11. دسترة منع الترحال البرلماني
  12. الإبقاء على الغرفة الثانية على أن، فإن الدستور المقترح ينص على أن يتراوح عدد أعضائها بين 90 و120 عضوا.
  13. دسترة تجريم كل تدخل للسلطة أو المال، أو أي شكل من أشكال التأثير، في شؤون القضاء
  14. إحداث "المجلس الأعلى للسلطة القضائية"،  وتمكينها من الاستقلال الإداري والمالي، وتخويل رئيس محكمة النقض، مهام الرئيس- المنتدب، بدل وزير العدل حاليا،
  15. الارتقاء بالمجلس الدستوري إلى "محكمة دستورية"،
  16. دسترة بعض المؤسسات الأساسية
  17. التكريس الدستوري للمغرب الموحد للجهات.

على أن الأهم ليس أن يكون لنا دستور مثالي  بل الهم هو مدى تطبيق فصوله على أرض الواقع

 

 

 

 

 

 






 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
* التعليق



أية جهوية لمغرب القرن الواحد والعشرين

متى نبني مجتمع المعرفة؟

د.مصطفى تاج الدين لمغرب الغد: نحتاج إلى إعادة تفسير القرآن الكريم

متعة مصاحبة الكتاب

إعطاء الإنطلاقة للدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالبيضاء

الاحتفال بذكرى مولد الرسول الكريم.

تونس: من الدولة الأمنية إلى الدولة المدنية

مجموعة "مع الملكية... من أجل تحقيق كرامة الشعب المغربي"

20 فبراير - ساعة الحقيقة

ما يحدث في ليبيا مخجل ووصمة عار على جبين الأمة الإسلامية والعربية

قراءة أولية في مضامين مشروع الدستور الجديد

قراءة أولية في تشريعيات 25 نونبر

اختتام أشغال المؤتمر الدولي لأركان بأكادير

الصلابة الأخلاقية والصلابة النظرية وسؤال المستقبل، على هامش المؤتمر الوطني السابع لحزب العدالة والتن

مساهمة أولية في مناقشة واقع وآفاق التنظيم السياسي الأمازيغي

تثمين المهن الصغرى وإدماجها في القطاع المنظم : عصرنة بيع الفطائر بمدينة خريبكة